بريدة وبيعة أبي بكر :
فروى المرتضى عن الثقفي بسنده عن الثمالي عن الصادق عليه السّلام : أن بريدة قدم من الشام وقد بايع الناس أبا بكر « 1 » .
وروى ابن طاوس عن كتاب « المعرفة » للأسدي الرواجني بسنده : أن بريدة أتى عمران بن الحصين الخزاعي وذكّره بأمر رسول اللّه يوما في حائط رجل من الأنصار كل من دخل عليه أن يسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين ، ومنهم أبو بكر وعمر ، فقال عمران : قد أذكر ذا .
فقال له بريدة : فانطلق بنا إلى أبي بكر فنسأله عن هذا الأمر ، فإنه لا يخبرنا عن رسول اللّه بكذب ولا يكذب على رسول اللّه ، فإن كان عنده عهد من رسول اللّه عهده إليه - بعد ذلك الأمر - أو أمر ، أمر به .
فانطلقا فدخلا على أبي بكر فذكرا له ذلك اليوم وقالا له : وأنت كنت ممن سلّم عليه بإمرة المؤمنين ؟ فقال أبو بكر : قد أذكر ذلك . فقال بريدة :
فلا ينبغي لأحد من المسلمين أن يتأمّر على عليّ بعد أن سمّاه رسول اللّه بأمير المؤمنين ، فإن كان عندك عهد من رسول اللّه عهده إليك أو أمر أمرك به بعد هذا فأنت عندنا مصدّق ؟ !
فقال أبو بكر : لا واللّه ما عندي عهد من رسول اللّه ولا أمر أمرني به ، ولكنّ المسلمين رأوا رأيا ( ؟ ! ) فتابعتهم على رأيهم !
فقال بريدة : لا واللّه مالك ولا للمسلمين خلاف رسول اللّه !
فجاء عمر فقصّ أبو بكر كلامهما ، فقال عمر : ولكن عندي المخرج من ذلك ، لا تجتمع النبوة والملك في أهل بيت واحد !
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي 3 : 50 ، وعن الثقفي في مناقب آل أبي طالب 3 : 66 .