تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وكانت هناك قرية يقال لها : كثكث ، كان أهلها قد اعترضوا لزيد بن حارثة فأصابوا من أطرافه ، فهم اليوم اعترضوا لأسامة في رجوعه ، فناهضهم وحرّق عليهم وأسر منهم أسيرين وساق من أنعامهم وهربوا ، فحمل معه الأسيرين ، وطوى البلاد حتى انتهى إلى وادي القرى في تسع ليال . ومن وادي القراى بعث بشيره بسلامة المسلمين وأنهم قد أغاروا على العدوّ فأصابوهم . ثم اقتصد في السير من وادي القرى إلى المدينة فسار البقية في ستة أيام ، فكان مجموع عودته خمسة عشر يوما ومجموع سفرته خمسة وثلاثين يوما « 1 » . وفي « إعلام الورى » ولعله عن أبان أيضا قال : فما كان بين خروج أسامة ورجوعه إلى المدينة إلّا نحو من أربعين يوما « 2 » . ولما قدم المدينة خرج إليه أهلها رجالا ونساء سرورا بسلامتهم ، وأمامه بريدة بن الحصيب الأسلمي يحمل لواءه حتى انتهى به إلى المسجد فدخله وصلّى ركعتين ثم انصرف « 3 » . وعرف أن أبا بكر قد عزله ، فقام على باب المسجد ثم صاح : يا معشر المسلمين ! عجبا لرجل استعملني عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتأمّر عليّ وعزلني « 4 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 3 : 1124 - 1125 . ( 2 ) إعلام الورى 1 : 272 ، ونقل الأربعين يوما خليفة بن الخياط ( م 240 ه ) في تاريخه : 50 عن الزهري . والطبري في تاريخه 3 : 241 عن المدائني ، وقال : ويقال : بل سبعين يوما ، ثم أبعد عن سيف عن عكرمة في ثلاثة أشهر 3 : 319 . ( 3 ) مغازي الواقدي 3 : 1124 - 1125 . ( 4 ) إعلام الورى 1 : 272 ، وفي الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 2 : 297 عن العقد الفريد ، وليس في العقد الفريد المطبوع المنشور .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 99 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي