بلاءهم عند اللّه عزّ وجل وعند رسوله وعند المؤمنين ، ألم يوسّعوا في الديار ويشاطروا الثمار ويؤثروا وبهم خصاصة ؟ !
فمن ولي منكم أمرا يضرّ فيه أحدا أو ينفعه ، فليقبل من محسن الأنصار وليتجاوز عن مسيئهم » وكان هذا آخر مجلس جلسه حتى لقي اللّه عزّ وجل « 1 » .
وقال للمجتمعين حوله : أيها الناس ، إنّه لا نبي بعدي ، ولا سنّة بعد سنّتي ، فمن ادّعى ذلك فدعواه وبدعته في النار ، ومن ادّعى ذلك فاقتلوه ومن اتّبعه فإنهم في النار .
أيها الناس ، أحيوا القصاص ، وأحيوا الحق ، ولا تفرقوا ، وأسلموا وسلّموا تسلموا « 2 » .
ادعوا إليّ أخي وصاحبي :
وأفاد المفيد في « الارشاد » : كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يفارق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا لضرورة ، وقام في بعض شؤونه .
ومن غد ذلك اليوم أفاق رسول اللّه إفاقة فرأى أزواجه من حوله وافتقد عليّا عليه السلام ، فقال لهم : ادعوا لي أخي وصاحبي . فقالت عائشة : ادعوا له أبا بكر .
فدعي أبو بكر فدخل عليه وقعد عند رأسه ، وكان النبي قد عاوده الضعف فاصمت ، فلما فتح عينه ونظر إلى أبي بكر أعرض بوجهه عنه . فقال أبو بكر : لو كانت له إليّ حاجة لأفضى بها إليّ ، وقام فخرج .
فلما خرج أبو بكر من عنده أعاد رسول اللّه القول ثانية : ادعوا لي أخي
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 45 - 47 م 6 ح 6 .
( 2 ) أمالي المفيد : 53 م 6 ح 15 ، عن الباقر عليه السلام .