تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩

وصيّة النبيّ إلى علي عليه السّلام :

قال : فلما خرجوا من عنده قال عليه السّلام : ارددوا عليّ أخي عليّ بن أبي طالب ، وعمّي . فأنفذوا من دعاهما ، فحضرا . فالتفت صلّى اللّه عليه وآله إلى عمّه وقال له : يا عباس يا عمّ رسول اللّه ، تقبل وصيّتي ، وتنجز عدتي ، وتقضي عنّي ديني ؟ فقال العباس : يا رسول اللّه ، عمّك شيخ كبير وذو عيال كثير ، وأنت تباري الريح سخاء وكرما ، وعليك وعد لا ينهض به عمّك ! فأقبل علي عليه السّلام وقال له : يا أخي ، تقبل وصيّتي ، وتنجز عدتي ، وتقضي عنّي ديني ، وتقوم بأمر أهلي من بعدي ؟ قال علي عليه السّلام : نعم ، يا رسول اللّه . . . فدعا بسيفه ودرعه وجميع لامته وعصابة كان يشدها على بطنه إذا خرج إلى الحرب ، فجيء بها إليه فدفعها إليه ، ونزع خاتمة من يده وقال له : خذ هذا فضعه في يدك ، وضمّه إليه وقال له : امض على اسم اللّه إلى منزلك « 1 » .
هامش
كان رأسه في حجر أمّ الفضل ( كذا ) فقالت له : نعيت إلينا نفسك وأخبرتنا أنّك ميّت ، فإن يكن الأمر لنا فبشّرنا ، وإن يكن في غيرنا فأوص بنا ، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنتم المقهورون المستضعفون بعدي . فلعلّ هذا هو أصل الخبر . وروى الطوسي في الأمالي : 106 م 4 ح 161 ، بسنده عن ابن عباس قال : لما حضرت رسول اللّه الوفاة حضرته وقلت له : يا رسول اللّه فداك أبي وأمي قد دنا أجلك فما تأمرني ؟ فقال : يا بن عباس ، خالف من خالف عليا ولا تكونن لهم ظهيرا ولا وليا . فقلت : يا رسول اللّه لم لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟ فبكى . وقال : يا ابن عباس ، قد سبق فيهم علم ربّي ، والذي بعثني بالحق نبيّا لا يخرج أحمد ممن خالفه من الدنيا وأنكر حقّه حتى يغيّر اللّه ما به من نعمة . يا بن عباس ، احذر أن يدخلك شكّ ، فان الشكّ في علي كفر باللّه . ( 1 ) الارشاد 1 : 185 ، وروى الخبر الصدوق في علل الشرائع 1 : 198 ب 131 ح 1 ، عن -