والأنصار تبكي :
وروى المفيد في أماليه بسنده عن ابن عباس : أنّ رجال الأنصار ونساءهم اجتمعوا في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله يبكون لحاله ، فدخل العباس وابنه الفضل وعلي عليه السلام عليه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا له : يا رسول اللّه ، هذه الأنصار في المسجد تبكي عليك رجالها ونساؤها يخافون أن تموت . فقال : اعطوني أيديكم ، فخرج في ملحفة وعصابة حتى جلس على المنبر « 1 » . فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد أيها الناس ، فما تنكرون من موت نبيّكم ؟ ألم أنع إليكم وتنع إليكم أنفسكم ؟ لو خلّد أحد قبلي لخلّدت فيكم .
ألا إنّي لاحق بربي ، وقد تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا :
كتاب اللّه تعالى بين أظهركم تقرءونه صباحا ومساء . . . وقد خلّفت فيكم عترتي أهل بيتي ، فأنا أوصيكم بهم . ثم أوصيكم بهذا الحي من الأنصار ، فقد عرفتم
هامش
بل نقل عن ابن مندة وأبي نعيم : أنّه هو الذي باع النبي فرسا ثم أنكره فشهد له ذو الشهادتين . وذكر بعده سواد بن عمرو وذكر عنه أنّه لقيه النبي وبيده جريدة فطعن بها في بطنه فخدشه ، فقال : يا رسول اللّه أقدني ، فهناك حسر النبي له عن بطنه وأعطاه الجريدة ، فألقاها وقبّل بطنه ، كما في أسد الغابة 2 : 374 . وذكر بعده سواد بن غزيّة الأنصاري ، وذكر أنّه شهد بدرا ، فروى الطبري : أنّ النبي كان بيده قدح يعدّلهم به ، وكان سواد متقدما فطعنه بالقدح في بطنه ليستوي فقال : أقدني ، فهناك كشف النبي له عن بطنه وأعطاه القدح ، فألقاه وقبل بطنه ، فدعا له النبي بخير . الطبري 2 : 446 ، وأسد الغابة 2 : 375 . فما في خبر سوادة بن قيس خلط وخبط وسهو ولبس .
( 1 ) وروى نحوه الطبرسي في الاحتجاج 1 : 89 ، وفيه : فاستند إلى جذع من أساطين المسجد وخطب فقال . . .