تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . . .
أي مما كرهت بمنى . وبمعناه ما رواه قبله عن أبيه الباقر عليه السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بإعلان أمر علي بن أبي طالب عليه السلام ، فلم يأخذ بيده فرقا من الناس ومكث ثلاثا حتى أتى الجحفة ، فلما نزل المهيعة من الجحفة يوم الغدير نادى : الصلاة جامعة « 1 » . وفي « جامع الأخبار » بسنده عن الصادق عليه السلام قال : لما انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجة الوداع ، جاءه جبرئيل في الطريق وقرأ عليه هذه الآية :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . .
فقال رسول اللّه : يا جبرئيل إنّ الناس حديثو عهد بالإسلام ، فأخشى أن يضطربوا ولا يطيعوا . فعرج جبرئيل . ونزل عليه السلام في اليوم الثاني ورسول اللّه نازل بالغدير ( كذا ) فقال له : يا محمد
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ . . .
فقال له : يا جبرئيل ، أخشى من أصحابي أن يخالفوني ! فعرج جبرئيل . ونزل عليه في اليوم الثالث ورسول اللّه بالغدير وقال له :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . . .
فلما سمع رسول اللّه هذه المقالة قال للناس : واللّه ما أبرح هذا المكان حتى أبلّغ رسالة ربّي « 2 » . وهنا كلام آخر للعلّامة الطباطبائي قال فيه : غير أن هاهنا أمرا يجب التنبّه له ، وهو أن التدبّر في الآيتين الكريمتين الثالثة :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 332 ح 154 و 153 . ( 2 ) جامع الأخبار : 10 - 13 ، وعنه في بحار الأنوار 37 : 165 ، 166 ح 44 .