تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
وروى الطبرسي في « الاحتجاج » بسنده عن الطوسي عن الباقر عليه السلام قال : لما وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالموقف أتاه جبرئيل عن اللّه تعالى فقال له : يا محمد ، إنّ اللّه عزّ وجل يقرئك السلام ويقول لك : إنه قد دنا أجلك ومدّتك ، وأنا مستقدمك على ما لا بدّ منه ولا محيص عنه ، فاعهد عهدك وقدّم وصيّتك ، واعمد إلى ما عندك من العلم وميراث علوم الأنبياء من قبلك ، والسلاح والتابوت ( كذا ؟ ) وجميع ما عندك من آيات الأنبياء ، فسلّمه إلى وصيّك وخليفتك من بعدك ، حجتي البالغة على خلقي : علي بن أبي طالب ، فأقمه للناس علما ، وجدّد عهده وميثاقه وبيعته ، وذكّرهم ما أخذت عليهم من بيعتي وميثاقي الذي واثقتهم ، وعهدي الذي عهدت إليهم : من ولاية وليي ومولاهم ومولى كل مؤمن ومؤمنة : علي بن أبي طالب ، فإنّي لم أقبض نبيّا من الأنبياء إلّا من بعد إكمال ديني وحجّتي وإتمام نعمتي بولاية أوليائي ومعاداة أعدائي ، وذلك كمال توحيدي وديني وتمام نعمتي على خلقي باتّباع وليّي وطاعته وذلك أني لا أترك أرضي بغير وليّ ولا قيم ، ليكون حجة لي على خلقي ، فأقم - يا محمد - عليا علما ، وخذ عليهم البيعة ، وجدّد عهدي وميثاقي لهم الذي واثقتهم عليه ، فإني قابضك إليّ ومستقدمك عليّ . قال الباقر عليه السلام : فخشي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قومه ، وأهل النفاق والشقاق أن يتفرّقوا ويرجعوا إلى الجاهلية ، لما عرف من عداوات وما تنطوي عليه أنفسهم من العداوة والبغضاء لعلي عليه السلام . فسأل جبرئيل أن يسأل ربّه له العصمة من الناس ، وأخّر ذلك وانتظر أن يأتيه جبريل عن اللّه جلّ اسمه بالعصمة من الناس ، إلى أن بلغ مسجد الخيف . فأتاه جبرئيل عليه السلام في مسجد الخيف فأمره أن يعهد عهده ويقيم عليا علما للناس يهتدون به من دون أن يأتيه بالعصمة من اللّه جلّ جلاله بالذي أراد . حتى بلغ موضع كراع الغميم فأتاه جبرئيل بالذي أتاه فيه من قبل اللّه ولم