تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
يأته بالعصمة ، فرحل ، فلما بلغ غدير خم أتاه جبرئيل عليه السلام على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والعصمة من الناس :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . . .
« 1 » . وروى العياشي عن الصادق عليه السلام قال : كانت ولاية علي عليه السلام قد نزلت بمنى ، وامتنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من القيام بها ، لمكان الناس ، ورجع من مكة وقد شيّعه خمسة آلاف من أهل مكة « 2 » ، فلما انتهى إلى الجحفة نزل جبرئيل عليه السلام فقال :
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 69 ، 70 وعليه يحمل ما في كشف اليقين عن كتاب ابن أبي الثلج البغدادي عن الصادق عليه السلام قال : إنّ اللّه أنزل على نبيّه بكراع الغميم :يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . .في علي ، أي بدون ذكر العصمة . بحار الأنوار 37 : 137 . وبه يصحّح ما رواه القمي في تفسيره عن الصادق عليه السلام عن أبيه الباقر عليه السلام : أنّه نزل في كراع الغميم :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . .. ( 2 ) هذا بعد أن قال : تبعه من أهل المدينة خمسة آلاف ، فكان له عشرة آلاف شاهد . وأشار إليه الحلبي في المناقب 3 : 35 وأغرب قبله عن الباقر عليه السلام قال : قال النبي يوم غدير خم بين ألف وثلاثمائة رجل ، وفي خبر آخر للعياشي عن الصادق عليه السلام قال : لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل كما في تفسيره 1 : 329 ح 143 . وجاء كذلك في خبر جامع الأخبار كما في بحار الأنوار 37 : 165 ح 44 بزيادة أن هؤلاء كانوا من اليمن ومعه خمسة آلاف رجل من المدينة . فإذا أضيف إليه الخمسة آلاف رجل الذين شيّعوه من أهل مكة كما في الخبر السابق كانوا اثنين وعشرين ألفا . بينما جاء في خبر الاحتجاج 1 : 69 عن الباقر عليه السلام قال : بلغ من حجّ مع رسول اللّه من أهل المدينة وأهل الأطراف والأعراب سبعين ألف إنسان أو يزيدون ، على نحو عدد أصحاب موسى السبعين ألف الذين أخذ عليهم بيعة هارون فنكثوا واتبعوا العجل والسامري . ونقل المجلسي عن ابن الجوزي قال : وكان معه من الصحابة ومن الأعراب وممن يسكن حول مكة والمدينة مائة وعشرون ألفا . بحار الأنوار 37 : 150 .