تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
ولئن خلا هذان الخبران عن التصريح بأن ذلك كان بعد صلاة الظهر ، فقد صرحت بذلك أحاديث كثيرة : فقد نقل السيّد ابن طاوس عن كتاب « النشر والطي » من حديث حذيفة بن اليمان قال : انتهى إلينا رسول اللّه فنادى الصلاة جامعة ! ثم دعا أبا ذر وعمارا والمقداد وسلمان فأمرهم أن يعمدوا إلى أصل شجرتين فيقموا ما تحتهما ، فكسحوه ، وأمرهم أن يضعوا الحجارة بعضها على بعض كقامة رسول اللّه ، وأمر بثوب فطرح عليه ، ثم صعد النبي المنبر ينظر يمنة ويسرة وينتظر اجتماع الناس إليه حتى اجتمعوا ، ثم ضرب بيده إلى عضد علي عليه السلام فرفعه على درجة دون مقامه ، متيامنا عن وجه رسول اللّه « 1 » . وزاد في « بشارة المصطفى » عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم : كنّا يوم غدير خم مع رسول اللّه ونحن نرفع أغصان الشجر عن رأسه « 2 » . وزاد ابن حنبل عن زيد بن أرقم قال : فأمر بالصلاة فصلّاها فخطبنا ، وظلّل لرسول اللّه من الشمس بثوب على شجرة « 3 » . ورواه ابن المغازلي في « المناقب » عنه قال : أمرنا بالدوحات فقمّ ما تحتهنّ من شوك ، ثم نادى : الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول اللّه في يوم شديد الحرّ وإنّ منّا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدّة الحرّ ! فصلّى بنا الظهر ثم انصرف إلينا بوجهه الكريم « 4 » .
هامش
( 1 ) الاقبال 2 : 240 ، 241 ، ونقل نداء الصلاة وكنس ما بين شجرتين الحلبي في مناقب آل أبي طالب 3 : 45 عن البراء بن عازب والمجلسي عن المناقب لابن الجوزي عن البراء أيضا في بحار الأنوار 37 : 149 . ( 2 ) بشارة المصطفى : 166 كما في بحار الأنوار 37 : 168 و 223 . ( 3 ) العمدة لابن بطريق الحلّي : 92 عن مسند أحمد 4 : 281 . ( 4 ) عنه في بحار الأنوار 37 : 184 . وفي هذا الفصل أكثر من عشرة أخبار في أنّ