تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
فتخلّلت بينها من أول ما أنزلت ، أو قلنا إنّها موضوعة في موضعها الذي هي فيه عند التأليف من غير أن تصاحبها نزولا ، أو قلنا إن النبي صلّى اللّه عليه وآله هو الذي أمر كتّاب الوحي بوضع الآية في هذا الموضع مع انفصال الآيتين واختلافهما نزولا ، كما روى ذلك السيوطي في « الدر المنثور » عن الشعبي قال : نزل على النبي هذه الآية
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . .
وهو بعرفة ، وكان إذا أعجبته آيات جعلهنّ في صدر السورة « 1 » . وقد عرفنا أن يوم عرفة كان يوم السبت بحسب الحساب السابق ، ليس يوم الخميس ولا الجمعة كما عليه الجمهور رواية عن عمر بن الخطاب جوابا لليهودي « 2 » .

خبر نزول آية الولاية في مكة :

نقل ابن طاوس عن كتاب « النشر والطيّ » عن حذيفة بن اليمان قال : كنّا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله إذ وافى علي عليه السّلام من اليمن إلى مكة ، ثم توجّه علي عليه السلام يوما يصلّي إلى الكعبة ، فلما ركع أتاه سائل فتصدّق عليه بحلقة خاتمه ، فكبّر رسول اللّه وقرأ علينا
هامش
( 1 ) الميزان 5 : 163 - 168 بتصرّف وتلخيص ، والخبر عن الدر المنثور 2 : 258 ، 259 . وانظر كلاما للطباطبائي فيما يأتي . ( 2 ) انظر البحث في ذلك في كتاب آيات الغدير : 264 - 268 وعليه يحمل ما نقل في تفسير الكوفي عن الباقر عليه السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم الجمعة بعرفات بقوله سبحانه :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناًكما في تفسير فرات الكوفي : 497 ح 652 ، وكذلك ما رواه العياشي في تفسيره عن الصادق عليه السلام قال : نزل رسول اللّه يوم الجمعة في عرفات فأتاه جبرئيل بقوله سبحانه :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناًكما في تفسير العياشي 1 : 293 .