تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
أيها الناس ، من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها . أيها الناس ، إنّ النساء عندكم عوان « 1 » لا يملكن لأنفسهنّ نفعا ولا ضرّا ، أخذتموهنّ بأمانة اللّه واستحللتم فروجهن بكلمات اللّه ، فلكم عليهنّ حقّ ولهن عليكم حق ، ومن حقّكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم ولا يعصينكم في معروف ، فإذا فعلن ذلك فلهنّ رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، ولا تضربوهن . أيها الناس ، إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا : كتاب اللّه عزّ وجل ، فاعتصموا به « 2 » . ورواها الواقدي بسنده عن ابن عباس وعمرو بن اليثربي وقال : فقلت : يا رسول اللّه ، أرأيت إن لقيت غنم ابن عمّي أجزر منها شاة ؟ ! فعرفني وقال : إن لقيتها وأنت تحمل شفرة وزنادا في خبت الجميش ( واد لبني ضمرة منزل الراوي عمرو بن يثربي ) فلا تهجها ، ثم انصرف إلى منزله . وعن ابن عباس قال : ونهى رسول اللّه أن يبيت أحد بسوى منى في ليالي منى « 3 » .

خطبته في مسجد الخيف :

قال القمي في تفسيره : فلما كان آخر يوم من أيام التشريق أنزل اللّه :
هامش
( 1 ) عوان هنا : جمع عانية من العناء بمعنى التعب والمشقة . ( 2 ) الخصال 2 : 486 . ورواها ابن إسحاق في السيرة 4 : 250 - 252 ، ولكنّه قال : إنها كانت في عرفات ، والذي كان يصرخ بها للناس ربيعة بن أمية بن خلف . ويلاحظ عليهما ( السيرة والخصال ) أنّهما إنمّا ذكرا أحد الثقلين وأهملا الثاني ، وراجع التعليقة السابقة على مثلها في خطبة عرفات . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 1112 - 1113 .