تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
« 1 » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نعيت إليّ نفسي . ثم نادى : الصلاة جامعة في مسجد الخيف . فلما اجتمع الناس حمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « نضّر اللّه امرأ سمع مقالتي فوعاها وبلّغها من لم يسمعها ، فربّ حامل فقه غير فقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم : اخلاص العمل للّه ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، ولزوم جماعتهم ، فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم ، والمؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمّتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم . أيها الناس ، إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا ولن تزلّوا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كاصبعتي هاتين » وجمع بين سبابتيه « ولا أقول كهاتين » وجمع بين سبابته والوسطى « فتفضل هذه على هذه » « 2 » . ثم أقام هو صلّى اللّه عليه وآله في منى حتى رمى الجمار ، ونفر إلى الأبطح فأقام بها « 3 » . ولما نسكوا مناسكهم ، لم يكن ينقطع الدم عن أسماء بنت عميس من نفاسها بمحمد بن أبي بكر ، وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ، فأمرها رسول اللّه أن تطوف بالبيت وتصلّي ،
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 173 و 2 : 446 ، 447 بلا إسناد ، وجاء في صدر خبر الخصال باسناده عن ابن عمر . بينما هي السورة الثانية بعد المائة نزولا قبل النور والحج وعشرة أخرى ، وليست بعد البراءة ، وقد مرّ المختار عن مجمع البيان وغيره أنها نزلت بالمدينة ، وفيها بشارة من اللّه لنبيّه بالنصر والفتح قبل وقوعه . ( 2 ) المصدر السابق بلا إسناد ، وأسندها النعماني في الغيبة : 27 ، 28 بأربعة طرق عن الأئمة الثلاثة : السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ، والكليني في الكافي 1 : 403 عن الصادق عليه السلام ، وكذلك الصدوق في الخصال 1 : 149 والمفيد في أماليه 2 : 186 ، 187 بطريق آخر . ( 3 ) بحار الأنوار 21 : 393 ، عن فروع الكافي 1 : 234 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 613 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي