تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
ويرميهما من أعلاهما . وأمر أصحابه يوم العيد أن يفيضوا بالنهار معه ، وأفاض نساءه مساء يوم النحر ليلا ، وكن يرمين بالليل أيضا وكذلك رخّص للرعاة أن يرموا بالليل ويخرجوا فيبيتوا بغير منى « 1 » .

خطبته بمنى :

روى الواقدي بطريقين عن عمرو بن اليثربي وعن عبد اللّه بن العباس : أنّه صلّى اللّه عليه وآله خطب بمنى بعد الزوال من اليوم الحادي عشر ، بعد العيد ، على ناقته القصواء « 2 » . وقال القمي في تفسيره : كان من قوله صلّى اللّه عليه وآله بمنى : أن حمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أيها الناس : اسمعوا قولي واعقلوه عنّي ، فاني لا أدري لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا - ثم قال - : هل تعلمون أي يوم أعظم حرمة ؟ ! فقال الناس : هذا اليوم . قال : فأي شهر ؟ ! قال الناس : هذا . قال : وأي بلد أعظم حرمة ؟ ! قالوا : بلدنا هذا . فقال : فإنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربّكم فيسألكم عن أعمالكم . ألا هل بلّغت أيها الناس ؟ ! قالوا : نعم . قال اللهم اشهد . ثم قال : ألا وكل مأثرة أو بدعة كانت في الجاهلية ، أو دم أو مال فهو تحت قدمي هاتين ، ليس أحد أكرم من أحد إلّا بالتقوى . ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم . قال : اللهم اشهد .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 1110 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 1110 ، 1111 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 609 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي