تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
ففعلت ذلك « 1 » ، وكذلك حجت عائشة بعد حيضها من دون أن تعتمر ، ولكنّها لم تكتف بذلك بل قالت له : يا رسول اللّه ، أترجع نساؤك بحجة وعمرة معا ، وأرجع بحجة ؟ ! فبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم ، فأهلّت بعمرة ، فطافت بالبيت وصلّت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم سعت بين الصفا والمروة ( وقصّرت ) وأتت النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فارتحل من يومه ، وخرج من ذي طوى من أسفل مكة « 2 » . فكان إذا علا مرتفعا من الأرض رفع صوته بالتكبير ثلاثا ثم قال : « لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، آئبون تائبون ، ساجدون عابدون ، لربّنا حامدون ، صدق اللّه وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، اللهم إنّا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال ، اللهمّ بلّغنا بلاغا صالحا ، نبلغ ( به ) إلى خير مغفرة ورضوان » « 3 » .

متى وكيف نزلت سورة المائدة ؟

« لم يختلف أهل النقل أنّها آخر سورة مفصّلة نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أواخر حياته » « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 21 : 379 ، عن فروع الكافي 1 : 289 . ( 2 ) بحار الأنوار 21 : 393 ، عن فروع الكافي 1 : 234 . وفي البداية والنهاية 5 : 207 : أنّه صلّى اللّه عليه وآله بات في المحصّب ، وعند السحر أمرهم بالرحيل فدخل مكة وطاف طواف الوداع ، ثم اتّجه إلى المدينة . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 1114 . ثم لم يذكر أي خبر عن رجوعه إلى المدينة ، فلا الغدير ، ولا حتى الخطبة في منزل جحفة قرب الغدير في الثقلين ، والذي ذكره خطأ في عمرة الحديبية 2 : 579 . ( 4 ) الميزان 5 : 157 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 614 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي