بأذان وإقامة ، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام ( أي جبل قزح « 1 » ) فاستقبل القبلة فكبّر وهلل ووحّد ودعا ، ولم يزل واقفا حتى أسفر جدّا فأفاض والشمس لم تطلع « 2 » .
وأردف خلفه الفضل بن العباس ، وكان أبيض وسيما حسن الشعر فاستقبل رسول اللّه أعرابي معه أخته من أجمل النساء ، وواقف الأعرابيّ النبيّ يسأله ، وجعل الفضل ينظر إلى أخت الأعرابي ، فمدّ رسول اللّه يده على وجه الفضل يستره من النظر ، فنظر الفضل من الجانب الآخر حتى فرغ الأعرابي من حاجته . فالتفت رسول اللّه إلى الفضل وأخذ بمنكبه ثم قال له : أما علمت أنها الأيام المعدودات والمعلومات ، لا يكفّ رجل فيهنّ بصره ولا يكفّ لسانه ويده إلّا كتب اللّه مثل حج قابل « 3 » .
وانتهى إلى منى :
وانتهى النبي إلى بطن وادي محسّر فحرّك قليلا ، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى ، فرماها من بطن الوادي بسبع حصيات ، يكبّر مع كلّ حصاة منها « 4 » على ناقة صهباء ، من دون أن يفعل بين يديه ما يفعل
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، عن أبي جعفر .
( 2 ) كما في بحار الأنوار 21 : 406 عن المنتقى ما في صحيح مسلم 4 : 36 عن الباقر عن جابر ، ولعل المقصود بداية الإفاضة وليس تجاوزه حدود المشعر إلى منى .
( 3 ) بحار الأنوار 99 : 351 عن فقه الرضا ونحوه في 21 : 406 عن المنتقى ما في صحيح مسلم عن الباقر عن جابر .
( 4 ) بحار الأنوار 21 : 406 ، عن المنتقى ما في صحيح مسلم 4 : 36 ، عن الصادق عن الباقر عن جابر .