تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
واقفا « 1 » جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها ، فنحاها ، ففعلوا مثل ذلك فقال : ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله ، وأومأ بيده إلى الموقف فتفرّق الناس « 2 » . وقال : إنّ أفضل دعائي ودعاء من كان قبلي من الأنبياء : « لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير » ووقف رسول اللّه على راحلته وهو مادّ يديه يدعو ويمسح براحتيه على وجهه ، حتى غربت الشمس . وكان أهل الجاهلية يفيضون من عرفة وقد بقي من الشمس على رؤوس الجبال كهيئة العمائم على رؤوس الرجال ، فظن قريش أن رسول اللّه يفعل كذلك ، ولكنّه أخّر ذلك حتى غربت الشمس « 3 » . ثم لم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا ، فأردف اسامة خلفه ودفع رسول اللّه وقد شنق زمام القصواء حتى أنّ رأسها ليصيب مورك رحله ، ويقول للناس وهو يشير بيده : أيها الناس ! السكينة السكينة « 4 » أو : أيها الناس ، على رسلكم وعليكم بالسكينة وليكف قويّكم عن ضعيفكم . وكانت قريش توقد نارا على جبل قزح ، فكانوا قد أوقدوها ، فسار النبي من يسار الطريق بين المأزمين وهو شعب الإذخر يؤم تلك النار حتى نزل قريبا منها « 5 » وفي المأزمين
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 21 : 405 عن المنتقى ، ما في صحيح مسلم 4 : 36 عن الصادق عن الباقر عن جابر . ( 2 ) المصدر السابق 21 : 392 ، عن فروع الكافي 1 : 233 . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 1104 . ( 4 ) المصدر الأسبق . ( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 1105 .