أيها الناس ! إنّ ربّكم واحد ، وإنّ أباكم واحد ، كلّكم لآدم وآدم من تراب ،
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 1 » وليس لعربي على عجمي فضل إلّا بالتقوى ، ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد .
أيها الناس ! إنّ اللّه قسم لكل وارث نصيبه من الميراث ، ولا يجوز لوارث ( كذا ) وصية في أكثر من الثلث .
والولد للفراش وللعاهر الحجر ، ومن ادّعى إلى غير أبيه وتولّى غير مواليه فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا .
والسلام عليكم ورحمة اللّه » « 2 » .
فلما كان آخر الخطبة وسكت رسول اللّه من كلامه وفرغ من ذلك أذّن بلال ، فلما فرغ بلال من أذانه أناخ راحلته ، وأقام بلال « 3 » فصلّى الظهر ، ثم أقام فصلّى العصر ولم يصلّ بينهما شيئا .
ثم ركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات ، وجعل جبل المشاة ( كذا ) بين يديه واستقبل القبلة ، فلم يزل
هامش
عن عبد اللّه بن عمر : 380 ، والثاني عن المنتقى : 402 ، وهو خبر صحيح مسلم 4 : 36 ، عن الصادق عن الباقر عن جابر الأنصاري ، وليس فيها سوى كتاب اللّه فحسب وكذلك في مغازي الواقدي 2 : 1103 . ورواها ابن إسحاق مرسلا في السيرة 4 : 250 وفيها : كتاب اللّه وسنّة نبيّه ! وانظر رسالة حديث الثقلين للشيخ قوام الدين الوشنوي القمي المنشور من قبل دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بالقاهرة . ط . 1374 ه ، وط .
1416 ه ، نشر مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية بطهران .
( 1 ) الحجرات : 13 .
( 2 ) تحف العقول : 29 ، 30 ، ونحوه في تاريخ اليعقوبي 2 : 111 ، بما فيه من حديث الثقلين .
( 3 ) مغازي الواقدي 3 : 1102 .