نزل فبال هناك ، لأنّه أول موضع عبد فيه الصنم في العرب بالحجاز ، ومنه اخذ الحجر الذي نحت منه هبل « 1 » .
وفي المشعر الحرام :
فروى الكليني بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : ثم أفاض وأمر الناس بالدعة ، حتى انتهى إلى المزدلفة وهو المشعر الحرام ، فصلى المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين . . . وعجّل ضعفاء بني هاشم بليل وأمرهم أن لا يرموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس « 2 » .
وعجل النساء من المزدلفة إلى منى ليلا ، وأمر من كان منهنّ عليها هدي أن ترمي ولا تبرح حتى تذبح ، ومن لم يكن منهن عليها هدي أن ترمي فتمضي إلى مكة . وأرسل معهنّ أسامة بن زيد « 3 » .
وروى الواقدي : لما كان السحر أذن من استأذنه من أهل الضعف من النساء والذرية ، وروى عن عائشة : أنّ سودة بنت زمعة زوج النبي كانت امرأة ثقيلة بطيئة ، فاستأذنته في التقدّم من المزدلفة قبل زحمة الناس ، فأذن لها . وتقدّمت معها أم عمران ، وبعث معهنّ رسول اللّه ابن عباس فرموا مع الفجر أو قبله ، وجعل النبي يحمل حصى العقبة من المزدلفة « 4 » .
ثم اضطجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى طلع الفجر ، فحين تبيّن له الصبح صلّاها
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 21 : 398 ، عن علل الشرائع : 154 .
( 2 ) المصدر السابق 21 : 393 ، عن فروع الكافي 1 : 233 .
( 3 ) المصدر السابق 21 : 394 ، عن فروع الكافي 1 : 295 و 296 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 1106 ، 1107 .