إرسال عمرو بن حزم إلى اليمن :
مرّ في خبر إرسال خالد بن الوليد المخزومي إلى اليمن ، وكتاب النبي صلّى اللّه عليه وآله إليه :
« وأقبل وليقبل معك وفدهم » : أنه أقبل ومعه وفد بني الحارث بن كعب .
هامش
( عبد الرحمن ) بن معاذ كان بعد وفاة رسول اللّه بسنتين ، وإنّما كتب إليه بعض الصحابة فتوهّم الراوي فنسبها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله . وتبعه ابن الجوزي ( م 597 ه ) في الموضوعات ، ونقله عنه المتقي الهندي في كنز العمال 20 : 225 .
وأضاف أبو نعيم : أن معاذا مكث في اليمن حتى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقدم إلى المدينة ، فقال عمر لأبي بكر : دع لهذا الرجل ما يعيّشه وخذ سائره منه . فقال أبو بكر : إنّما بعثه النبي ليجبره ، فلست بآخذ منه شيئا إلّا أن يعطيني هو ! وفي الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 358 ، وانظر مكاتيب الرسول 3 : 555 .
ولا نرى أثرا لمعاذ في حجة الوداع ، ولا في بعث جيش اسامة ، ولا في مرض ووفاة رسول اللّه ، ولا في السقيفة ، وأوّل ما نرى أثره بعد السقيفة في أوائل بيعة أبي بكر ، كما في كتاب سليم بن قيس : 578 ح 4 : أنّ أوّل من بايعه المغيرة بن شعبة ثم . . . ومعاذ بن جبل ، فهو سادسهم . وفي : 578 : أنه كان فيمن عليهم السلاح وهم جلوس حول أبي بكر حين انتهى بعلي عليه السّلام إلى أبي بكر للبيعة . وفي : 589 و 631 ، أنه كان ممّن صدّق أبا بكر في قوله :
إنّه سمع رسول اللّه يقول : إنّا أهل بيت أكرمنا اللّه عزّ وجل واصطفانا ، واختار لنا الآخرة على الدنيا ، ولم يرض لنا بالدنيا ، وإن اللّه لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة .
فصدّقه عمر وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل . . . فقال لهم علي عليه السّلام : لقد وفيتم بصحيفتكم الملعونة التي تعاقدتم عليها في الكعبة . وفي 590 : أنها كتبت باتفاق منهم في المحرم سنة عشرة من الهجرة . فهي قبل إرسال معاذ إلى اليمن ، فلعلّه كان لإبعاده عنهم والتفريق بينهم .
ولعلّ إهمال أبي بكر للأموال معه كما مرّ كان لتأليفه إليهم . ومن تاريخ الصحيفة يبدو أن سفر معاذ لم يكن عند رجوع النبي من تبوك كما في ابن هشام ، وعليه فلم تكن سفرته أربعة عشر شهرا كما ذكره المحقّق الغفاري في تحف العقول : 26 وكرره في حاشية بحار الأنوار 77 : 126 .