فقال : هذه رغوة ناقة رسول اللّه الجدعاء . . . فلعلّه يكون رسول اللّه فنصلّي معه .
فإذا عليّ عليها ، فقال أبو بكر : أمير أم رسول ؟ قال : لا ، بل رسول ، أرسلني رسول اللّه ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج « 1 » .
وقال المفيد في « الارشاد » : فلما رآه فزع من لحوقه به ، فاستقبله وقال له :
يا أبا الحسن ، فيم جئت ؟ أسائر معي أنت ؟ ! أم لغير ذلك ؟ فقال علي عليه السّلام : إن رسول اللّه أمرني أن ألحقك فأقبض منك الآيات من براءة وأنبذ بها عهد المشركين إليهم ، وأمرني أن اخيّرك بين أن تسير معي أو ترجع إليه . فقال أبو بكر : بل أرجع إليه . وعاد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله .
فلما دخل عليه قال له : يا رسول اللّه ، إنّك أهّلتني لأمر طالت الأعناق فيه إليّ ، فلما توجّهت له رددتني عنه ، مالي ؟ أنزل فيّ قرآن ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : لا ، ولكنّ الأمين هبط إليّ عن اللّه جلّ جلاله ، بأنّه : لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك ، وعلي منّي ، فلا يؤدّي عنّي إلّا علي « 2 » .
وفيما عدا « الارشاد » جاء رجوع أبي بكر إلى المدينة في خبر القمي في تفسيره بسنده عن أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام مثله تقريبا ، وفي خبر فرات الكوفي في تفسيره عن ابن عباس بزيادة : وأنا وعلي من شجرة واحدة والناس من شجر شتى « 3 » .
وكذلك جاء ذلك فيما رواه السيد في « الاقبال » عن كتاب « عمل ذي الحجة » للحسن بن اشناس البزّاز ، من نسخة عتيقة بخطه بتاريخ 437 ه . بسنده عن
هامش
( 1 ) الغدير 6 : 344 عن الخصائص للنسائي : 92 بتحقيق الأميني ، وعن مصادر أخرى .
( 2 ) الارشاد 1 : 65 ، 66 ، ومناقب الحلبي عن ابن عباس 2 : 126 .
( 3 ) تفسير فرات الكوفي عن ابن عباس : 161 ح 203 .