وفي كتابه عن رجال العامة قالوا : إن عليا عليه السّلام كان قد قتل يوم الخندق عمرو بن عبد اللّه ، فلما أعلن البراءة لقيه أخوا عمرو : خراش وشعبة ، فقال له شعبة :
ليس بيننا وبين ابن عمك إلّا السيف والرمح ، وان شئت بدأنا بك ! وقال له اخوه خراش : علي ، ما تسيرنا أربعة أشهر ، بل برئنا منك ومن ابن عمك إلّا من الطعن والضرب « 1 » . فأقام أيام التشريق ثلاثة ينادي بذلك ويقرأ براءة غدوة وعشية « 2 » .
وروى العياشي عن حريز عن الصادق عليه السّلام قال : لما كان يوم النحر - وهو يوم الحج الأكبر - وكان بعد الظهر « 3 » وفرغ الناس من رمي الجمرة الكبرى قام علي عليه السّلام عندها ثم اخترط سيفه وقال : لا يطوفنّ بالبيت عريان ، ولا يحجّن بالبيت مشرك ولا مشركة ، ومن كانت له مدة فهو إلى مدّته ، ومن لم تكن له مدة فمدّته أربعة أشهر « 4 » فقال له رجل : فمن أراد منا أن يلقى محمّدا في بعض الأمور بعد الأشهر الأربعة فليس له عهد ؟ ! قال علي عليه السّلام : بلى ، إنّ اللّه قال :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ . . .
« 5 » وفي أيام التشريق ( 11 و 12 و 13 ) « 6 » وفي أيام الموسم كلها ينادي : لا يطوفنّ عريان ، ولا يقربنّ المسجد الحرام بعد عامنا مشرك « 7 » .
هامش
( 1 ) الاقبال 2 : 41 .
( 2 ) الاقبال 2 : 39 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 74 ح 4 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 74 ح 7 .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب عن تفسير القشيري 2 : 127 .
( 6 ) تفسير العياشي 2 : 74 ح 5 .
( 7 ) تفسير العياشي 2 : 75 ح 8 . وعنه في مجمع البيان 6 : 706 . وروى فيه الصدوق في علل الشرائع 1 : 224 ، 225 أربعة أخبار عن سعد بن أبي وقاص ، وأنس بن مالك ، وابن -