تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وقال المسعودي : كان المتولّون للنسيئة من العرب في الجاهلية من بني الحارث بن كنانة . . . وكانوا ينسئون في كل ثلاث سنين شهرا يسقطونه من السنة ويسمّون الشهر الذي يليه باسمه ، ويجعلون اليوم الثامن والتاسع والعاشر من ذلك الشهر : يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر ، ثم يديرون ذلك في سائر الشهور . فكان النحر في آخر حجّة حجّها المشركون في العاشر من ذي القعدة . . . فكانت الأشهر في قوله تعالى :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
: عشرين يوما من باقي ذي القعدة ، وذا الحجة ، والمحرم ، وصفر ، وعشرة أيام من شهر ربيع الأول « 1 » . ولم يوح إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيء في أمر علي عليه السّلام وما كان منه ، وأبطأ عنه خبره ، وكان عليه السّلام في رجوعه مقتصدا في سيره . فاغتمّ لذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله غمّا شديدا حتى رئي ذلك في وجهه . وكفّ عن النساء من الهمّ والغمّ . وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا صلى الصبح بقي مستقبل القبلة إلى طلوع الشمس يذكر اللّه عزّ وجلّ ، وقد أمر عليا عليه السّلام أن يتقدم خلفه فيستقبل الناس بوجهه فيراجعونه في حوائجهم . حتى وجّه عليا عليه السّلام إلى الحجّ ، فلم يجعل أحدا مكان علي عليه السّلام .
هامش
- عباس وابن عمر . وروى الخبر الواقدي في المغازي 2 : 1078 والمسعودي في مروج الذهب 2 : 290 والتنبيه والاشراف : 186 . ( 1 ) التنبيه والاشراف : 186 و 187 ونقله الطوسي في التبيان 5 : 96 عن أبي علي الجبائي إلّا أنه قال : في العشرين من ذي القعدة . وعنه في مجمع البيان 5 : 6 وعن الحسن وقتادة ثم عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وعروة بن الزبير وأنس بن مالك وزيد بن نفيع والباقر عليه السّلام . وعليه فشهر ذي الحجة من تلك السنة يبقى سليما عما ينافي وفود نصارى نجران ومباهلتهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .