احراق مسجد النفاق :
قال ابن إسحاق : ثم اقبل رسول اللّه حتى نزل بذي أوان : بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار « 1 » فيقال : خرج إليه المنافقون المتخلّفون يستقبلونه ، فقال رسول اللّه : لا تكلّموا أحدا منهم تخلّف عنا ولا تجالسوه حتى آذن لكم « 2 » .
وأتاه خبر مسجد الضرار وأهله من السماء « 3 » قال القمي : فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عامر بن عدي من بني عمرو بن عوف الأوسي ومالك بن الدّخشم الخزاعي على أن يحرّقوه ويهدّموه ! فلما بلغا إلى قباء ذهب مالك الخزاعي إلى داره فجاء بناره ، وأشعل به سعف النخل ثم أشعله في المسجد ، وكانوا فيه فتفرّقوا فلمّا احترق البناء هدّموا حيطانه « 4 » .
هامش
- وذكر طرفا منه مسلم في الصحيح كتاب المنافقين برقم 11 وأشار إليه في 8 : 123 وأحمد في المسند 5 : 390 ، 391 و 453 وعنه الطبراني ( م 360 ه ) في المعجم الكبير 6 : 195 وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد 1 : 110 والبيهقي في دلائل النبوة بسنده عن عروة بن الزبير 5 : 256 وعنه في إعلام الورى 1 : 245 ، 246 وعنه في بحار الأنوار 21 : 247 ح 25 . وكذلك ابن الأثير في الجامع 12 : 199 ونقل المعتزلي في شرح النهج 2 : 103 عن كتاب المفاخرات للزبير بن بكار عن الحسن بن علي عليه السّلام في مجلس معاوية قال : يوم أوقفوا الرسول في العقبة ليستنفزوا ناقته كانوا اثنا عشر رجلا منهم أبو سفيان . وعن المحلى لابن حزم ( م 456 ه ) 11 : 255 نقل حديث حذيفة وان فيهم أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقاص ثم شكك في صحته .
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 174 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 1049 .
( 3 ) لم يذكر ابن إسحاق : من السماء ولم يذكر الواقدي : في القرآن ، وزاد القمي 2 : 305 والطبرسي 5 : 109 نزلت عليه الآية بشأن المسجد . ثم يصرح هو بأن سورة التوبة وآيات مسجد الضرار نزلت بعد رجوعه بأكثر من خمسين يوما 5 : 105 و 120 .
( 4 ) تفسير القمي 1 : 305 .