ويبدو انّ الطوسي في « التبيان » نقل عن قتادة ومجاهد عن ابن عباس قال :
دعا رسول اللّه عاصم بن عوف العجلاني ومالك بن الدخشم وهو من بني عمرو بن عوف وقال لهما : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فأهدماه ثم حرّقاه ! فخرجا يمشيان على أقدامهما ! ففعلوا ما أمروا به « 1 » .
وزاد الطبرسي في « مجمع البيان » قال : وروى انّه صلّى اللّه عليه وآله بعث عمار بن ياسر ومعه وحشي - قاتل حمزة - ليحرّقوه ، وأمر أن يتّخذ موضعه كناسة تلقى فيها النفايات « 2 » .
وإلى المدينة :
وصبّح النبي إلى المدينة « 3 » في شهر رمضان « 4 » روى انّه صلّى اللّه عليه وآله لما أشرف على
هامش
( 1 ) التبيان 5 : 298 .
( 2 ) مجمع البيان 5 : 110 هذا والمعروف ان النبي قال لوحشي يوم اسلامه بعد فتح مكة :
اعزب وجهك عنّي . وزاد الواقدي : انتهيا إليه بين المغرب والعشاء وهم فيه ، وامامهم مجمّع بن جارية بن عامر ، فأحرقوه ، وثبت فيه أخو مجمع زيد بن جارية بن عامر فاحترقت أليته . مغازي الواقدي 2 : 1046 واشتبه اسم الرجل بزيد بن حارثة فجاء هكذا في تفسير القمي والتبيان ، مع انّه سماه ابن عامر وليس زيد بن حارثة بن عامر ! وتركه الطبرسي .
واما عن أمره صلّى اللّه عليه وآله ان يتّخذ موضعه كناسة ، فقد روى الواقدي : انّه صلّى اللّه عليه وآله بعد نزول سورة التوبة والآيات بشأن المسجد عرض على عدي بن عاصم أن يتخذه دارا فأبى واقترح أن يعطيه لثابت بن أقرم فإنه لا منزل له فأعطاه إياه . وهذا أولى وأقرب وأنسب ، وهو يفيد مصادرته لموضع المسجد ، كأنه غنيمة حرب لمحاربين للاسلام .
( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 177 ومغازي الواقدي 2 : 1049 .
( 4 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 182 ومغازي الواقدي 2 : 1056 عن عائشة .