المدينة قال : هذه طابة ، وهذا أحد جبل يحبّنا ونحبّه ! ثم قال : انّ بالمدينة لأقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم من واد الّا كانوا معكم فيه ! فقالوا : يا رسول اللّه وهم بالمدينة ؟ ! قال : نعم ، وهم بالمدينة ، حبسهم العذر « 1 » .
وعن كتاب أبان بن عثمان البجلي الأحمر الكوفي عن الأعمش الكوفي قال :
وقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المدينة ، فاستقبل بالحسن والحسين عليهما السّلام ، فأخذهما إليه ودخل على أمهما ابنته فاطمة وعلي عليهما السّلام ، وانتظره المسلمون على الباب ، حتى إذا خرج حفّوا به حتى دخل منزله ، ثم تفرّقوا عنه « 2 » .
ثم بدأ بالمسجد فصلّى فيه ركعتين ( تحية المسجد ) ثم جلس للناس ، وهكذا كان يفعل إذا قدم من السفر . وكان قد تخلّف عنه بضعة وثمانون رجلا « 3 » ، فأخذ هؤلاء يأتون إليه فيعتذرون إليه ويحلفون له ، فيكل سرائرهم إلى اللّه ويقبل منهم ايمانهم وعلانيتهم فيستغفر لهم « 4 » .
الثلاثة المتخلّفون :
وقد مرّ ذكر نفر ممّن تعوّق عن اللحاق به صلّى اللّه عليه وآله بلا شك ونفاق ، منهم كعب بن
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 1056 ولو كان خروجه في 25 رجب ووصوله إلى تبوك في 15 شعبان وعودته منها في 5 رمضان فوصوله في 25 رمضان .
( 2 ) إعلام الورى 1 : 247 عن كتاب أبان .
( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 177 ومغازي الواقدي 2 : 1049 و 995 وقال أيضا : عسكر الرسول على ثنيّة الوداع ، وعسكر عبد اللّه بن أبي بحذائه فكان يقال : ليس عسكره بأقل العسكرين وكذلك في السيرة 4 : 162 ! ثم لم يبين ما النسبة بين هذا القول وبين كون المتخلفين ثمانين رجلا ؟ !
( 4 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 177 ومغازي الواقدي 2 : 1049 .