تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
هامش
- يا حذيفة هل عرفت أحدا من الركب الذين رددتهم ؟ قال : يا رسول اللّه كان القوم متلثّمين ومن ظلمة الليل فلم ابصرهم وعرفت راحلة فلان وفلان . فروى بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : ان رسول اللّه سمّى لحذيفة وعمّار أهل العقبة الذين أرادوا بالنبي وهم ثلاثة عشر رجلا . وروى بسنده عن نافع بن جبير قال : لم يخبر رسول اللّه أحدا الّا حذيفة ، وهم اثنا عشر رجلا . ثم ادّعى : ليس فيهم قريشيّ . ودعمه الواقدي ، بينما روى بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن عمار قال : اشهد ان الخمسة عشر رجلا اثنا عشر رجلا منهم حرب للّه ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ! قال : ولما خرج رسول اللّه من العقبة نزل الناس . . . فلما أصبح تقدم إليه أسيد بن حضير الأوسي فقال له : يا رسول اللّه ، ما منعك البارحة من سلوك الوادي فقد كان أسهل من العقبة ؟ فقال : يا أبا يحيى ، أتدري ما أراد المنافقون البارحة وما همّوا به ؟ قالوا : نتّبعه في العقبة فإذا أظلم عليه الليل قطعوا أنساع ( حبال ) ناقتي ونخسوها حتى يطرحوني من راحلتي ! فقال أسيد : يا رسول اللّه ، فقد نزل الناس واجتمعوا . . . فان أحببت فنبّئني بهم فلا تبرح حتى آتيك برءوسهم ! وأمرت سيد الخزرج [ سعد بن عبادة ] فكفاك من في ناحيته ، أومر كل بطن أن يقتل الرجل الذي همّ بهذا فيكون الرجل من عشيرته هو الذي يقتله . . . فان مثل هؤلاء يتركون يا رسول اللّه ؟ ! حتى متى نداهنهم وقد صاروا اليوم في القلة والذلة وضرب الإسلام بجرانه ( برقبته - استقر ) فما يستبقى من هؤلاء ؟ ! فقال رسول اللّه لاسيد : اني اكره أن يقول الناس : إنّ محمّدا لما انقضت الحرب بينه وبين المشركين وضع يده في قتل أصحابه ! فقال : يا رسول اللّه ، فهؤلاء ليسوا بأصحاب ! قال رسول اللّه : أليس يظهرون شهادة أن لا إله إلّا اللّه ؟ قال : بلى ، ولا شهادة لهم ! قال : أليس يظهرون اني رسول اللّه ؟ قال : بلى ولا شهادة لهم ! قال : فقد نهيت عن قتل أولئك . مغازي الواقدي 2 : 1042 - 1045 . -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 482 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي