تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
مالك شاعره ، وقد مرّ صدر خبره عن تفسير القمي ، وإليكم هنا بقيته ، يقول عن نفسه وصاحبيه مرارة بن الربيع وهلال بن أميّة الواقفي : لما بلغنا اقبال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ندمنا ، فلما وافى رسول اللّه استقبلناه « 1 » نهنئه بالسلامة ، فسلّمنا عليه ، فاعرض عنّا ولم يرد علينا السلام « 2 » وسلمنا على اخواننا فلم يردّوا علينا السلام . وبلغ ذلك أهلنا فقطعوا كلامنا ! وكنا نحضر المسجد فلا يسلّم علينا أحد ولا يكلّمنا ! وجاء نساؤنا إلى رسول اللّه فقلن له : قد بلغنا سخطك على أزواجنا ، أفنعتزلهم ؟ فقال رسول اللّه : لا تعتزلنهم ولكن لا يقربوكن ! فلما رأى كعب بن مالك وصاحباه ما قد حلّ بهم قالوا : ما يقعدنا في المدينة ولا يكلّمنا رسول اللّه ولا اخواننا ولا أهلونا ؟ ! فهلمّوا نخرج إلى هذا الجبل فلا نزال فيه حتى يتوب اللّه علينا أو نموت ! فخرجوا إلى جبل ذناب « 3 » بالمدينة ، فكانوا يصومون ، وكان أهلوهم يأتون بالطعام فيضعونه ناحية ثم يولّون عنهم فلا يكلّمونهم .
هامش
( 1 ) كذا رواه القمي مرسلا ، ورواه الواقدي في المغازي 2 : 1049 - 1056 وابن إسحاق في السيرة 4 : 175 - 180 مسندا وفيه : وصبّح رسول اللّه المدينة وبدأ بالمسجد فصلّى ركعتين ثم جلس للناس فجئت فسلّمت عليه فتبسّم مغضبا ثم قال : تعال . . . ( 2 ) كذا ، ولا يقول به الفقهاء حتى في الانكار على أصحاب المنكرات . ( 3 ) وروى الواقدي في المغازي 2 : 1056 عن أيوب عن أبيه النعمان عن أبيه عبد اللّه عن أبيه كعب بن مالك ( وكان مالك يكنّى أبا القين ) : ان كعب بن مالك بنى خيمة ( كذا ) على جبل سلع وقال في شعر له :أبعد دور بني القين الكرام وما * شادوا عليّ ، بنيت البيت من سعفونقله الطوسي في التبيان 5 : 297 عن مجاهد وقتادة ، وعنه في مجمع البيان 5 : 105 .