تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ثم قال : يا حذيفة فانهض بنا أنت وعمار وسلمان ( كذا ) وتوكلوا على اللّه ، فإذا جزنا الثنية الصعبة فأذنوا للناس أن يتّبعونا . فصعد رسول اللّه وهو على ناقته وحذيفة وسلمان أحدهما آخذ بخطام ناقته يقودها ، والآخر خلفها يسوقها ، وعمار إلى جانبها ، والقوم على جمالهم ورجالتهم منبثّون حوالي الثنية على تلك العقبات ، وقد جعل الذين فوق الطريق حجارة في دباب ( قرب ) فدحرجوها من فوق لينفروا الناقة برسول اللّه لتقع في المهوى الذي يهوّل الناظر النظر إليه من بعد ، ولكنّها لما قربت من ناقة رسول اللّه ارتفعت ارتفاعا عظيما فجاوزت ناقة رسول اللّه فسقطت في جانب المهوى ، ولم يبق منها شيء الا صار كذلك ، وناقة رسول اللّه كأنها لا تحسّ بشيء من تلك القعقعات التي كانت للدباب . ثم قال رسول اللّه لعمّار : اصعد الجبل فاضرب بعصاك هذه وجوه رواحلهم فارم بها . ففعل عمّار ذلك ، فنفرت بهم فبعضهم سقط فانكسرت عضده ، ومنهم من انكسرت رجله ، ومنهم من انكسر جنبه « 1 » .
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام وعنه في الاحتجاج للطبرسي 1 : 64 - 66 وعنهما في بحار الأنوار 21 : 229 - 231 . وقال الواقدي : وكان رسول اللّه ببعض الطريق وأمامه عقبة إذ مكر به أناس من المنافقين وائتمروا أن يطرحوه من تلك العقبة ، واخبر رسول اللّه خبرهم ، فلما بلغ رسول اللّه تلك العقبة قال للناس : اسلكوا بطن الوادي فإنه أوسع لكم وأسهل . فسلك الناس بطن الوادي وسلك رسول اللّه العقبة ، وأمر عمار بن ياسر أن يأخذ بزمام الناقة يقودها ، وأمر حذيفة بن اليمان يسوق من خلفه . فبينا رسول اللّه يسير في العقبة إذ سمع حسّ القوم قد غشوه ، فأمر حذيفة أن يردّهم ، فرجع حذيفة إليهم وجعل يضرب وجوه رواحلهم بمحجن في يده ، فانحطوا من العقبة مسرعين حتى خالطوا الناس . ورجع حذيفة حتى أتى رسول اللّه فساق به . . . فقال له النبي : -