تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمّد النبي لأهل جرباء واذرح ، انهم آمنون بأمان اللّه وأمان محمّد ، وان عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة ، واللّه كفيل عليهم » . وكأن أهل اذرح تذرّعوا إلى أن يكتب لهم كتاب على حدة ، فكتب لهم : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمّد النبي لأهل اذرح ، انهم آمنون بأمان اللّه وأمان محمّد ، وان عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة ، واللّه كفيل عليهم بالنصح والاحسان للمسلمين ، ومن لجأ إليهم من المسلمين من المخافة والتعزير . . . » « 1 » . وروى الواقدي بسنده عن جابر الأنصاري قال : يوم اتي بيوحنّا بن رؤبة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله رأيته معقود الناصية وعليه صليب من ذهب ، فلما رأى النبي كفّر ( وضع يديه على صدره ) وأومأ برأسه أو طأطأ ، فأومأ إليه النبي ان ارفع رأسك « 2 » قالوا : وأهدى يوحنّا إلى النبي بغلة بيضاء « 3 » فكساه النبي بردا يمانيا ، وأمر له بخباء عند بلال « 4 » . وكان أهل ميناء أيلة : ميناء العقبة ثلاثمائة رجل ، فصالحه النبي بثلاثمائة دينار كل سنة عن رأس كل رجل دينار ، وأمر جهيم بن الصلت فكتب لهم : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا أمنة من اللّه ومحمّد النبي رسول اللّه ليحنّة بن رؤبة وأهل أيلة لسفنهم وسائرهم في البر والبحر ، لهم ذمّة اللّه وذمّة محمّد رسول اللّه ، ولمن كان معه من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر « 5 » ومن أحدث حدثا فانّه
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 1032 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 1031 . ( 3 ) السيرة الحلبية 3 : 160 وبهامشه زيني دحلان 3 : 374 . ( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 1032 . ( 5 ) كان يأتيهم أهل اليمن في البحر ، وأهل الشام برا وبحرا .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 471 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي