حسنة غير كسوة الغزاء ، واكس ( ابن ) زيد ( حريث بن زيد الطائي ) كسوة حسنة ، فمهما رضيت رسلي فاني قد رضيت ، وقد علم الجزية ، فان أردتم أن يأمن البر والبحر فاطع اللّه ورسوله ، ويمنع عنكم كل حق كان للعرب والعجم الّا حق اللّه وحق رسوله . وانك ان رددتهم ولم ترضهم لا آخذ منك شيئا حتى أقاتلكم فاسبي الصغير وأقتل الكبير ! فاني رسول اللّه بالحق ، أومن باللّه وكتبه ورسله وبالمسيح ابن مريم انّه كلمة اللّه ، واني أومن به انّه رسول اللّه . وآت قبل أن يمسّكم الشرّ ، فاني قد أوصيت رسلي بكم . . . وان حرملة شفع لكم ، واني لولا اللّه وذلك لم اراسلكم شيئا حتى ترى الجيش ، وانكم ان أطعتم رسلي فان اللّه لكم جار ومحمّد ومن يكون منه . وان رسلي : شرحبيل وأبي وحرملة وحريث بن زيد الطائي ، فإنهم مهما قاضوك عليه فقد رضيته ، وان لكم ذمّة اللّه وذمّة محمّد رسول اللّه ، والسلام عليكم ان أطعتم ، وجهزوا أهل مقنا إلى أرضهم » .
قال ابن سعد : فلما وصل الكتاب إليه وقرأه أشفق أن يبعث إليهم سريّة كما بعث إلى دومة الجندل ، فاقبل إليه « 1 » .
وأهل أذرح والجرباء :
وهما اليوم قريتان اردنيّتان في الشمال الغربي من مدينة معان الأردنية الحدودية بنحو 22 كم على يسار الطريق من معان إلى عمان ، بين اذرح والجرباء زهاء ثلاثة أميال ، وليس ثلاث ليالي كما قيل « 2 » فكتب لهما كتابا :
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 1 : 289 .
( 2 ) معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية : 81 في المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية : 21 ، رجّح أنّ بهما كان أمر الحكمين ، وفي ذلك شعر غير قليل في معجم البلدان .