أهل مقنا :
مرّ أن بين تبوك وبين مدينة معان في طريق عمّان الأردن في أوائل حدودها :
238 كم ، هذا في البر ، والبحر المجاور هو البحر الأحمر ذو الشعبتين شعبة منها تمرّ بالأردن وعليها الميناء الأردني الرئيس المنسوب إلى مدينة العقبة : ميناء العقبة على خليج العقبة ، وهي التي كانت تسمى سابقا : ميناء أيلة ، وكانت بجنوبها عقبة جبلية كأداء فنسبت المدينة إلى تلك العقبة . وكان مدخل العقبة يسمى البويب وكان باب الأردن من السعودية بجانبه الجنوبي المخفر السعودي وبجانبه الشمالي المخفر الأردني ، ثم توافقوا على تعديل الحدود فدخل البويب كله في الأردن عام 1379 ه « 1 » وعلى شاطئ العقبة بين رأس الشيخ والحقل قرية في أسفل وادي الحمض غربي جبل تيران في الطرف الغربيّ من شعيب ، تسمى القرية بمقنا كما كانت تسمى قديما « 2 » .
وكأنّ ما مرّ عن الواقدي : كانت تيماء ودومة الجندل وأيلة قد خافوا النبي لما رأوا أن العرب قد أسلمت « 3 » شمل أهل مقنا ، وكأنّهم كانوا من بني وائل وجذام وسعد اللّه ، فقدم منهم عبيد بن ياسر من سعد اللّه فارسا ومعه رجل من جذام ، على النبي صلّى اللّه عليه وآله بتبوك فأسلما « 4 » ، ومعهما فرس عتيق يسمّونه المراوح فأهداه عبيد إليه صلّى اللّه عليه وآله ،
هامش
- وصالحه ولم يسلم ، وهذا لا اختلاف فيه بين أهل السير ، ومن قال انّه أسلم فقد أخطأ خطأ ظاهرا . يرد بهذا على البلاذري في فتوح البلدان : 72 وابن مندة وأبي نعيم إذ ذكراه في الصحابة . ثم ردّه أحمد بن حجر العسقلاني ( ت 852 ه ) في الإصابة 1 : 124 فأطال بذكر أدلة من قال باسلامه . وانظر مكاتيب الرسول 2 : 387 - 393 .
( 1 ) المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية : 35 .
( 2 ) المصدر نفسه ( القسم الثالث ) : 4 ، 5 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 1031 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 1032 .