فأجرى الخيل فسبق هذا الفرس فقبله منه ، ووهبه للمقداد بن عمرو « 1 » فأعطى رسول اللّه لفرس عبيد مائة حلة لهما كل سنة . وكتب لأهل مقنا : انهم آمنون بأمان اللّه وأمان محمد ( مما يشير إلى خوفهم أيضا ) وان عليهم ربع ثمارهم وربع غزولهم ، وجعلها لهما ، فلم يزل يجرى لهما ولآلهما ذلك حتى نزعت آخر زمان بني أميّة « 2 » .
وواضح ان هذه الأرباع من الغزول والثمار ليست من الزكوات بل هي من الجزية ، فهم أهل ذمّة من أهل الكتاب ، وقيل إنهم كانوا يهودا « 3 » .
وكأنّ عبيدا عرّف النبي صلّى اللّه عليه وآله بما حواليه من ميناء أيلة : ميناء العقبة وقسّيسها يوحنّا بن رؤبة . وكانوا ثلاثمائة رجل « 4 » .
وأهل أيلة : ميناء العقبة :
فأمر ان يكتبوا إليهم كتابا وأرسله إليهم مع رسله المذكورين في الكتاب :
حريث بن زيد الطائي وحرملة وشرحبيل وأبي ، لم يذكروا بأكثر من هذا ، وأرسلهم إليهم مع هذين الرجلين من أهل مقناكما هو مذكور في آخر الكتاب برواية ابن سعد : جاء فيه خطابا ليوحنّا القسيس : « اني لم أكن لاقاتلكم حتى اكتب إليكم ، فأسلم أو اعط الجزية ، وأطع اللّه ورسوله ورسل رسوله وأكرمهم واكسهم كسوة
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 1033 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 1032 ، 1033 ويبدو ان ما كان لعبيد انما هي المائة حلة من ربع غزلهم ، ويستبعد أن يكون له كل الربع وانظر نصّ الكتاب وشرحه ومصادره في مكاتيب الرسول 2 : 288 - 291 .
( 3 ) مكاتيب الرسول 2 : 291 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 1031 .