تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وكان هرقل في موضعه ( حمص « 1 » أو دمشق ) « 2 » لم يزحف ولم يتحرك ، وكان الذي اشيع في المدينة أنه بعث أصحابه ودنا إلى أدنى الشام باطلا « 3 » .

الرجوع من تبوك :

مرّ عن اليعقوبي والطبرسي أنه صلّى اللّه عليه وآله انتهى إلى تبوك في شهر شعبان « 4 » وعن ابن إسحاق : انّه أقام بها بضع عشرة ليلة « 5 » وعن الواقدي أقام عشرين ليلة « 6 » فقد أقبل إليهم شهر اللّه : شهر رمضان المبارك ، شهر الصيام . فأجمع رسول اللّه على الرجوع من تبوك ، وقد أرمل الناس إرمالا شديدا ، وقد هزلت الإبل . . . فدخل عمر بن الخطاب على رسول اللّه فقال : يا رسول اللّه . . .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 1015 . ( 2 ) التنبيه والاشراف : 236 . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 1019 . وقد قال المفيد : كان اللّه قد أوحى إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يسير إلى تبوك ، وأعلمه أنه لا يحتاج فيها إلى حرب ولا يمنى بقتال عدو . الارشاد 1 : 154 . وقال الواقدي : شاور رسول اللّه أصحابه للتقدم من تبوك إلى الشام ، فقال عمر : ان كنت أمرت بالمسير فسر ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : لو أمرت به ما استشرتكم فيه 2 : 1019 مما يؤيد ما أفاده الشيخ المفيد قدّس سرّه أنّه لم يكن مأمورا من ربّه بأكثر مما مرّ إلى هنا في تبوك بلا تقدّم منه إلى الشام ، وعليه فلم يرجع عن مشورة . ونقل الواقدي عن عمر قوله : وقد أفزعهم دنوّك 2 : 1019 ولا دليل عليه وقد قال الواقدي : انهم لم يزحفوا ولم يتحركوا ! وعليه فلا يصح ما في سيرة المصطفى : 650 - 653 وفي سيد المرسلين 2 : 568 ، 569 . ( 4 ) اليعقوبي 2 : 68 وإعلام الورى 1 : 244 . ( 5 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 170 . ( 6 ) مغازي الواقدي 2 : 1015 و 1061 .