أهل الذمة في الاسلام . ولم يرو الواقدي نص الكتاب بأسناده المتقدمة وانما رواه عن شيخ من أهل دومة الجندل « 1 » بما يفيد اسلامهم :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمّد رسول اللّه لاكيدر حين أجاب إلى الاسلام وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد « 2 » في دومة الجندل وأكنافها . ان لنا الضاحية من الضحل ، والبور ، والمعامي ، وأغفال الأرض ، والحلقة ، والسلاح والحافر والحصن ، ولكم الضامنة من النخل ، والمعين من المعمور ( بعد الخمس ) لا تعدل سارحتكم ، ولا تعدّ فاردتكم ، ولا يحظر عليكم النّبات ، ولا يؤخذ منكم عشر البتات . تقيمون الصلاة لوقتها ، وتؤتون الزكاة لحقّها ، عليكم بذلك العهد والميثاق ، ولكم بذلك الصدق والوفاء شهد اللّه ومن حضر من المسلمين » .
والضاحية : أطراف الأرض ، والضحل : الماء القليل ، والبور : من الأرض البوار ، والمعامي : الأراضي المجهولة ، والأغفال : الأراضي لا أثر عليها ، والفاردة :
ما لا زكاة فيه من الغنم حتى الأربعين فلا تعدّ مع الزكاة ، والبتات : البضائع .
قال : قالوا : ولم يك في يد النبي خاتم فختمه بظفره « 3 » وكأنه غفل عن نص الكتاب باسلام أكيدر ، فكرّر يقول : ووضع فيه عليه الجزية « 4 » .
هامش
( 1 ) كذلك رواه أبو عبيد السكوني ( م 224 ه ) في كتاب الأموال : 194 فقال : أتاني به شيخ من دومة الجندل في صحيفة بيضاء فقرأت نسخته ثم نسخته حرفا بحرف . وهو معاصر للواقدي وعاش بعده عشرين عاما فلعله عثر على ما عثر عليه قبله الواقدي كذلك .
( 2 ) هنا وصف له بسيف اللّه ، ولعلّه من قرائن الاختلاق .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 1030 و 1028 . هذا وقد مرّ انّه أمر باعداد ختم له لما أراد أن يكتب إلى الامراء والملوك لأول السابعة .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 1030 . وقال ابن الأثير ( ت 630 ه ) في أسد الغابة 1 : 113 يردّ على من عدّه مسلما فمن الصحابة : اما سريّة خالد فصحيح ، وانما اهدى أكيدر لرسول اللّه ، -