الجارية العشر وعلى الغائرة نصف العشر ، لا تجمع سارحتكم ، ولا تعدّ فاردتكم .
تقيمون الصلاة لوقتها ، وتؤتون الزكاة بحقّها ، لا يحظر عليكم النبات ، ولا يؤخذ منكم عشر البتات ، لكم بذلك العهد والميثاق ، ولنا عليكم النصح والوفاء ( ولكم ) ذمة اللّه ورسوله ، شهد اللّه ومن حضر من المسلمين » .
الضامنة من النخل : ما تضمنته أمصارهم وحفظتها عمارتهم من الفاعل بمعنى المفعول أي المضمونة . وبعكسها الضاحية أي الظاهرة البادية ، البيداء ، والبعل :
كذلك ما خرج من النخل عن العمارة . والجارية : ما يسقى بالمياه الجارية ، وبعكسها الغائرة : ما يسقى بالمياه الغائرة في أغوار البئار . والسارحة : الغنم السارحة للرعي ، ولا تجمع أي لا ترد عن سرحها ورعيها ، والفاردة : التي لا زكاة فيها ، ولا تعد : أي لا تعدّ مع المزكاة منها . والبتات : البضائع « 1 » .
قلنا كأن هذا كان حينما مرّ بقربهم في طريقه إلى تبوك قبل أن يصل إليها بأكثر من 150 كم ، وكأنّه ترك ملكهم الاكيدر الكندي المتنصّر ، ويظهر أنه كان متنصرا متأثّرا بالروم مرتبطا بهم ، فتركه لينظر ما ذا يفعل ، حتى نزل بتبوك ، ولم يظهر من الاكيدر أي أثر حينئذ . . .
الأكيدر الكندي :
روى الواقدي باسناده عن صحابيّين مباشرين للأحداث : إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وعن عكرمة عن ابن عباس :
قالوا : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من تبوك خالد بن الوليد في أربعمائة وعشرين فارسا إلى أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل . فقال خالد : يا رسول اللّه ، كيف لي به وسط
هامش
( 1 ) مكاتيب الرسول 2 : 392 ، 393 عن الطبقات 1 : 335 .