تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شمالا إلى منطقة الجوف بنحو 450 كم وبعدها شمالا بأكثر من 150 كم تصل إلى تبوك ، وبعدها شمالا أيضا بنحو 238 كم نتجاوز الحدود الأردنية لأقرب مدينة إليها معان . وفي الجوف قرية دومة الجندل ، والجندل : الحجارة ، والدّومة : شجرة برّية صحراوية ، هذا إذا وافقنا تلفّظ أهلها اليوم بفتح الدال ، وإلّا فقد جرى المتقدمون على ضبطها بضم الدّال ونسبوها إلى دوما بن إسماعيل بن إبراهيم عليه السّلام . ويشرف عليها حصن مارد : حصن أكيدر الكندي . والجوف منطقة زراعية بها مزارع وقرى ودومة الجندل أشهر بلدة في الجوف ، وكانت قاعدة تلك المنطقة حتى عام 1370 ه وتجاورها إمارة حائل وحائل مدينة في شمال تيماء وبقربها يمرّ رمل عالج في شمال صحراء نجد ، وأقرب مدينة من إمارة حائل إلى دومة الجندل مدينة سكاكة تبعد عنها خمسين كم بينهما طريق معبّدة ، وفي عام 1370 ه كان أمير دومة الجندل تركي ابن احمد السديري فنقل القاعدة إلى سكاكة « 1 » والظاهر أنها هي محل تحكيم الحكمين بعد حرب صفين . وقد مرّ علينا أنه صلّى اللّه عليه وآله لم يمر بتيماء نفسها وانما قاربها بوادي القرى ، فلما بلغهم نزوله بقربهم كأنهم رهبوه فأرسلوا إليه وصالحوه وهنا أيضا لم يمرّ صلّى اللّه عليه وآله بدومة الجندل في طريقه إلى تبوك ، ولكن كأنه حين قاربها ولعله من قبل الحائل أو سكاكة ، تشكّك أهل دومة الجندل لعله يريد مجالدتهم ، وهم من بني عليم من كلب كندة ، فأوفدوا إليه حارثة بن قطن وحمل بن سعدانة الكلبيّين فأسلما ، فامر من كتب لهم كتابا رواه ابن سعد جاء فيه : « . . . هذا كتاب من محمّد رسول اللّه لأهل دومة الجندل وما يليها من طوائف كلب ، مع حارثة بن قطن . لنا الضاحية من البعل ، ولكم الضامنة من النخل ، على
هامش
( 1 ) معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية : 127 ، 128 لعاتق بن غيث البلادي . والمعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية ق 2 : 543 ، 544 للشيخ حمد الجاسر .