أهل تيماء :
كانت تيماء حصنا ينسب إلى السموأل بن أوفى بن عاديا الأزدي القحطاني ، فأهل تيماء من بني عاديا الأزديّين ولكنّهم يهود . وفي التاسعة للهجرة لما بلغهم نزول الرسول بوادي القرى كأنّهم رهبوه « 1 » . فأرسلوا إليه وصالحوه على أن يقيموا بأرضهم وبلادهم وعليهم الجزية .
وأمر صلّى اللّه عليه وآله خالد بن سعيد فكتب لهم : بذلك كتابا رواه ابن سعد :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمّد رسول اللّه لبني عاديا : أنّ لهم الذمّة وعليهم الجزية ، ولا عداء ولا جلاء ، الليل مدّ والنهار شد . وكتب خالد بن سعيد » أي : لا يعادون ولا يجلون من ديارهم ما امتدت الليالي واشتدت الأيام « 2 » .
وكان في أراضي تيماء مع بني عاديا ناس كثير من بني جوين من الطائيين ، وكأنّه أسلم قسم منهم وقدموا عليه واستكتبوه فأمر المغيرة أن يكتب لهم فكتب لهم :
« . . . لبني جوين الطائيّين لمن آمن منهم باللّه وأقام الصلاة وآتى الزكاة وفارق المشركين ، وأطاع اللّه ورسوله ، وأعطى من المغانم خمس اللّه وسهم النبي ، وأشهد على اسلامه ، فانّ له أمان اللّه ومحمّد بن عبد اللّه . وانّ لهم أرضهم ومياههم ما أسلموا عليه ومن ورائها غدوة الغنم مبيتة . وكتب المغيرة » اي : إن لهم ما أسلموا عليه من أرضهم وعلاوة عليها ما تغدو عليه أغنامهم إلى أن تبيت ليلها « 3 » .
دومة الجندل :
مرّ أن تيماء تبعد عن المدينة إلى الشام 165 كم على طريق معبّدة تصل بعدها
هامش
( 1 ) في مغازي الواقدي 2 : 1031 : كان أهل تيماء قد خافوا النبي لما رأوا العرب قد أسلموا .
( 2 ) مكاتيب الرسول 2 : 434 ، 435 عن الطبقات 1 : 279 ومع ذلك أجلاهم عمر .
( 3 ) مكاتيب الرسول 2 : 339 عن الطبقات 1 : 269 .