الزهري « 1 » والواقدي عن سهل بن سعد الساعدي ، وعن أبي سعيد الخدري :
أنه صلّى اللّه عليه وآله كره أن يؤخذ شيء من متاعهم وأمرهم بالقائه « 2 » .
استجابة دعاء ، أم انواء ؟ ! :
روى الواقدي بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : ولما أصبح رسول اللّه ارتحل ولا ماء معهم ، فشكوا ذلك إلى رسول اللّه « 3 » قالوا : يا رسول اللّه ، لو دعوت اللّه فسقانا ؟ قال : ( نعم ) لو دعوت اللّه لسقيت . فقالوا : فادع اللّه يا رسول اللّه ليسقينا « 4 » .
وروي عن عبد اللّه بن أبي حدرد قال : رأيت رسول اللّه استقبل القبلة فما برح يدعو حتى رأيت السحاب يأتلف من كل ناحية ، حتى سحّت علينا السماء ، وكأني ( لا زلت ) أسمع تكبير رسول اللّه في المطر . ثم كشف اللّه السماء عنّا وان في الأرض غدائر يصبّ بعضها في بعض ! فارتوى الناس عن آخرهم ! وسمعت رسول اللّه يقول : أشهد أني رسول اللّه .
قال : فقلت لرجل من المنافقين ( أوس بن قيظي أو زيد بن اللصيت القينقاعي ) : ويحك ! أبعد هذا شيء ؟ ! فقال : سحابة مارة ! .
ثم روى بسنده عن محمود بن لبيد عن زيد بن ثابت قال : لما كان من أمر الماء في غزوة تبوك ما كان ، دعا رسول اللّه فأرسل اللّه سحابة فأمطرت ، حتى ارتوى الناس . فقلنا ( لسعد بن زرارة وقيس بن فهر ) : يا ويحك ! أبعد هذا شيء ؟ ! فقال :
سحابة مارّة « 5 » .
هامش
( 1 ) ابن هشام في السيرة 4 : 165 .
( 2 ) و ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 1008 .
( 4 ) الخرائج والجرائح 1 : 98 ح 160 .
( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 1009 ورواه المجلسي في بحار الأنوار 21 : 25 عن المنتقى للكازروني .