ونادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الصلاة جامعة ، فلما اجتمع الناس للصلاة خطبهم فقال في خطبته : أيها الناس ، إنّ ناقتي بشعب كذا . فبادروا إليها « 1 » وكان الذي أتى بها الحارث بن خزمة الأشهلي ، وجدها كما قال رسول اللّه قد تعلق زمامها بشجرة .
فقال زيد بن اللصيت : قد كنت شاكا في محمد ( كذا ) وقد أصبحت وأنا فيه ذو بصيرة ، لكأني لم اسلم الا اليوم ، وأشهد أنه رسول اللّه .
ولكن خارجة بن زيد بن ثابت يقول : لم يزل فسلا ( رذلا ) حتى مات « 2 » .
وقبل تبوك :
روى الواقدي عن المغيرة بن شعبة قال : بتنا بعد الحجر وقبل تبوك ، وقمنا بعد الفجر ، وخرج رسول اللّه لقضاء الحاجة فحملت مع النبيّ إدواة فيها ماء وتبعته بالماء ، فأبعد ، ثم صببت عليه فغسل وجهه ، وكانت عليه جبّة رومية ضيّقة الأكمام ، فأراد أن يخرج يديه ليغسلهما فضاق كمّ الجبّة ، فأخرج يديه من تحت الجبّة فغسلهما « 3 » ومسح برأسه ، فأهويت لأنزع خفّه فقال : دعهما فاني أدخلتهما طاهرتين « 4 » . فرأيته يمسح على ظاهر الخفّين « 5 » .
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء : 308 ح 380 عن الصادق عليه السّلام .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 1010 . وهنا ينفرد الواقدي عن عقبة بن عامر بخبر عن نوم بلال ونوم النبيّ عن صلاة الصبح إلى ما بعد طلوع الشمس ، في منزل قبل تبوك 2 : 1015 بينما مرّ خبره بعد خيبر . ولدى وصوله إلى تبوك يروي الواقدي خبر خطبته لها 2 : 1016 بينما مرّ خبره .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 1011 .
( 4 ) كما في البخاري ومسلم ومسند أحمد .
( 5 ) كما في سنن أبي داود والترمذي ومسند أحمد ، وفي خبر آخر فيهما عن ابن شعبة -