تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وقد مرّ في عقد الألوية والرايات أنه صلّى اللّه عليه وآله أمر أن يحمل رايات الأوس والخزرج أكثرهم أخذا للقرآن ، فكان أبو زيد قيس بن السكن الأوسي يحمل راية بني عمرو بن عوف . . . فقال وديعة بن ثابت منهم : مالي أرى قرّاءنا هؤلاء أو عبنا بطونا وأجبننا عند اللقاء وأكذبنا ألسنة ؟ ! « 1 » وقال الجلاس بن سويد منهم : هؤلاء سادتنا وأشرافنا وأهل الفضل منّا ! واللّه لئن كان محمّد صادقا لنحن شرّ من الحمر ! « 2 » . فقال له ربيبه عمير بن سعد : يا جلاس ! واللّه انك لأحب الناس إليّ وأحسنهم عندي يدا ، وأعزّهم عليّ أن يصيبه شيء يكرهه ، ولقد قلت مقالة لئن رفعتها عليك لأفضحنّك ! ولئن صمت عليها ليهلكن ديني ، ولإحداهما أيسر عليّ من الأخرى ! ثم مشى إلى رسول اللّه فذكر له ما قال جلاس « 3 » . فقال رسول اللّه لعمّار بن ياسر : الحق القوم فإنهم احترقوا ! فقال لهم : ما قلتم ؟ ! قالوا : ما قلنا شيئا ، انما كنا نقول شيئا على حدّ اللعب والمزاح « 4 » وفي رواية أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام قال : هؤلاء قوم كانوا مؤمنين صادقين ارتابوا وشكوا ونافقوا بعد ايمانهم ، وهم أربعة نفر أحدهم مخشي بن حمير الأشجعي ( وهذا ) اعترف وتاب وقال : يا رسول اللّه أهلكني اسمي ! فسمّاه رسول اللّه : عبد اللّه بن عبد الرحمن ، فقال : يا ربّ اجعلني شهيدا حيث لا يعلم أحد أين أنا « 5 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 1003 و 1066 ، 1067 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 1004 . ( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 2 : 166 . ( 4 ) فأنزل اللّه ( فيما بعد ) :وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ . . .التوبة : 65 . ( 5 ) فقتل يوم اليمامة ، ولم يعلم أحد اين قتل . تفسير القمي 1 : 301 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 449 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي