وجاء وديعة بن ثابت الأوسي إليه صلّى اللّه عليه وآله يعتذر ، وقد ركب النبي ناقته فأخذ بحبل ناقته ويمشي معها ورجلاه يتعثران بالأحجار وهو يقول : يا رسول اللّه ، انما كنا نخوض ونلعب ! فلم يلتفت إليه رسول اللّه « 1 » .
ومنزل الحجر مدائن صالح عليه السّلام :
مرّ في الخبر : أن دليله صلّى اللّه عليه وآله إلى تبوك كان علقمة بن الفغواء الخزاعي وكان يظهر من الخبر : أن منزل الحجر مدائن صالح عليه السّلام كان المنزل السادس بل له بها المسجد السادس من المساجد التي بنيت على مواضع صلاته في طريقه إلى تبوك ، ومرّ فيه أيضا أنه صلّى اللّه عليه وآله كان يجمع بين الظهر والعصر في منزله : يؤخر الظهر حتى يبرد ويعجّل العصر فيجمع بينهما وكان هذا فعله حتى رجع من تبوك ، وكان يروح من المنزل بعد العصر ممسيا حيث يبرد ، ذلك أنه كان في حرّ شديد « 2 » .
مع هذا نرى الواقدي يروي عن أبي حميد الساعدي انهم أمسوا بالحجر « 3 » .
وروى ابن إسحاق بسنده عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه :
أنهم نزلوا بالحجر واستقوا من بئرها « 4 » وروى الواقدي عن أبي هريرة : انهم استقوا من بئرها وعجنوا ، ثم نادى منادي النبي صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم : لا تشربوا من مائها ولا تتوضئوا منه للصلاة ! وروى عن سهل بن سعد : انّه عجن لأصحابه وذهب ليطلب الحطب فسمع المنادي ينادي : إنّ رسول اللّه يأمركم أن لا تشربوا
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 1004 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 999 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 1006 .
( 4 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 164 .