تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
ورواه ابن إسحاق بسنده عنه قال : لقد أخبرني رجال من قومي عن رجل من المنافقين كان يسير مع رسول اللّه حيث سار ، فلما كان من أمر الماء بالحجر ما كان ودعا رسول اللّه فأرسل اللّه السحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس ، أقبلنا عليه وقلنا له : ويحك ! هل بعد هذا شيء ؟ ! فقال : سحابة مارة ! ولم يسمّه ! . قال الراوي فقلت لمحمود : هل كان الناس يعرفون فيهم النفاق ؟ فقال : نعم واللّه ، ان كان الرجل ليعرفه في أخيه وأبيه وعمّه وعشيرته ثم يلبس بعضهم على بعض « 1 » . بل قام قوم منهم على شفير الوادي يقول بعضهم لبعض : مطرنا بنوء الذراع أو بنوء كذا « 2 » حتى سمعهم صلّى اللّه عليه وآله فقال لمن حوله : ألا ترون ؟ ! وكان خالد بن الوليد واقفا فقال : ألا أضرب أعناقهم ؟ ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : لا ، هم يقولون هكذا وهم يعلمون ان اللّه انزله « 3 » .

ضلال الناقة ، والمنافقين :

مرّ في خبر أبي حميد الساعدي قال : أمسينا بالحجر . . . وفي خبر سهل الساعدي : لم نرجع إلّا ممسين . . . وفي خبر الخدري : لما أصبح ارتحل ولا ماء معهم . بما يفيد أنه صلّى اللّه عليه وآله بات تلك الليلة في منزل الحجر ، ولكن كأنه سار ذلك النهار
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 166 . ( 2 ) ناء ضد باء ، وباء وآب بمعنى واحد ، فناء بمعنى نهض وطلع ، ومصدره النوء بمعنى الطلوع ، كما النجم ، واطلق عليه ، وجمعه أنواء : النجوم إذا غابت ، وانما قيل لها أنواء ، لأنها إذا سقط الساقط منها بالمغرب طلع بإزائه طالع بالمشرق ، كما في لسان العرب 1 : 176 ، وعنه في هامش الخرائج والجرائح 1 : 99 . ( 3 ) الخرائج والجرائح 1 : 98 ح 160 .