تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
من ماء بئرهم ! فقالوا : يا رسول اللّه قد عجنا ! قال : اعلفوه الإبل ! فجعل الناس يهرقون ما في أسقيتهم . ولكنه يقول : وتحوّلنا إلى بئر النبي صالح عليه السّلام ، فجعلنا نستقي ، ورجعنا ممسين . فقال رسول اللّه : لا تسألوا نبيّكم الآيات ! هؤلاء قوم صالح سألوا نبيّهم آية ، فكانت الناقة ترد عليهم من هذا الفلج ( الشق ) تسقيهم من لبنها يوم وردها ما شربت من مائها ، فعقروها فأوعدوا ثلاثا وكان وعد اللّه غير مكذوب ، فأخذتهم الصيحة فلم يبق أحد منهم تحت أديم السماء إلّا هلك « 1 » وستهبّ هذه الليلة ريح شديدة ، فلا يقومنّ أحد منكم إلّا مع صاحبه ، ومن كان له بعير فليوثق عقاله « 2 » . ففعل الناس ما أمرهم به رسول اللّه ، إلّا رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لحاجته فخنق على مذهبه . وذهب الآخر لطلب بعيره ، والحجر قريب من جبلي قبيلة طيّ : أجأ وسلمى ، فدفعته الريح إليهما عند طيء « 3 » . ولم يمنعهم صلّى اللّه عليه وآله عن الدخول في دور ثمود من مدائن صالح عليه السّلام إلّا أنه حثّهم أن يدخلوها معتبرين باكين خائفين أن يصيبهم ما أصابهم ، فيما رواه ابن هشام عن
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 1006 و 1007 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 1006 . ( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 165 بسنده عن عباس بن سهل الساعدي والواقدي عن أبي حميد الساعدي وفيهما أنه صلّى اللّه عليه وآله دعا للأوّل فشفي وافتقد الثاني حتى رجع إلى المدينة فحمله جمع من طيء إليه صلّى اللّه عليه وآله . وذكر ابن إسحاق أن الراوي كان يعلم هذين الرجلين من الأنصار بأسمائهم ولكنه أبى أن يسمّيهم له لخلافهما أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! وروى خبرهما المجلسي في بحار الأنوار 21 : 249 عن المنتقى للكازروني .