تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
النفاق والضغينة - بسفرته التي طالت ثلاثة أشهر ، وهي فترة كافية لأيّ إرجاف وإشاعة مغرضة . فهو صلّى اللّه عليه وآله إذ عاد من سفرته تلك إلى مدينته ، عاد إليها وهي كأنّها تغلي كالمرجل بهذه الإشاعة القبيحة ! ولا نعرف وصف حاله صلّى اللّه عليه وآله لما بلغت إلى مسامعه ؟ ! ولا نعلم مدى وقعها في نفسه الشريفة ؟ !

حديث الإفك :

مرّ علينا آنفا الخبر عن ابن سعد بسنده عن أنس بن مالك : أن الناس قالوا في القبطي الذي كان يأوي إلى أمّ إبراهيم في مشربتها يأتيها بالماء والحطب : علج يدخل على علجة « 1 » . وكذلك خبر الحاكم في مستدركه عن عائشة قالت : كان معها ابن عمّها فقال أهل ( الإفك ) والزور : من حاجته ( محمد ) إلى الولد ادّعى ولد غيره ! « 2 » . ولا ريب أن هذا ( الإفك ) والزور من رمي المحصنة المؤمنة مارية القبطيّة من مصاديق قوله سبحانه في الآية الرابعة من سورة النور النازلة في هذه الفترة :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً . .
إلّا أننا لا نرى أيّ خبر عن شأن نزولها وتطبيقها بشأن مارية .

حكم اللعان :

ولعلّ من حكم اللّه في تلك الفترة ما جاء في الآيات التاليات من السادسة إلى العاشرة من السورة في حكم من يرمي زوجته ولا شاهد له ، وفي سبب نزولها :
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 8 : 154 والعلج : العجمي . ( 2 ) مستدرك الحاكم 4 : 39 .