يختلف إليها هناك ، فكان ذلك أشدّ علينا ، ثم رزقها اللّه الولد وحرمناه « 1 » وإنما كان ذلك منذ ظهور حملها :
فقد روى أيضا بسنده عن أنس بن مالك عن عائشة قالت : فلما استبان حملها فزعت من ذلك ! « 2 » ومعها سائر نسائه :
فقد روى أيضا بسنده عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : وثقلت ( مارية ) على نساء النبيّ وغرن عليها ، و ( لكن ) لا مثل عائشة « 3 » .
فكان من جرّاء هذا وذاك : ما رواه ابن سعد أيضا بسنده عن أنس بن مالك قال : كان القبطيّ يأوي إلى أمّ إبراهيم في مشربتها يأتيها بالماء والحطب ، فقال الناس : علج يدخل على علجة ! « 4 » .
بل روى الحاكم في مستدركه بسنده عن عائشة نفسها قالت : كان معها ابن عمّها ، فقال أهل ( الإفك ) والزور : من حاجته ( محمد ) إلى الولد ادّعى ولد غيره « 5 » حملا !
واستبانة حملها وإن كان - طبيعيا - في أوائل شهرها الخامس شهر رجب من الثامنة ، أي قبل بدء سفره صلّى اللّه عليه وآله لفتح مكة في أوائل شهر رمضان ، بشهرين « 6 » ، ولكن تصاعد آثاره وتفاقمها كأنّه كان في فترة غيبته عنها وعنهنّ وعن المدينة - وفيها
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 8 : 153 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 1 ( القسم الأول ) : 88 .
( 3 ) الطبقات الكبرى 1 ( القسم الأول ) : 82 .
( 4 ) الطبقات الكبرى 8 : 154 والعلج : العجمي وهو غير العربي ولو كان قبطيا مثلا .
( 5 ) مستدرك الحاكم 4 : 39 .
( 6 ) ذلك أن ولادتها لإبراهيم كانت - كما يأتي - في أوائل شهر ذي الحجة .