تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
لفتح مكة ، ولم يعد إليها إلّا بعد ثلاثة أشهر : لثلاث بقين من ذي القعدة يوم الجمعة أيضا « 1 » وإنّما أخرج معه من أزواجه زينب وأمّ سلمة « 2 » وخلّف سائر نسائه ومنهنّ مارية القبطية أمّ إبراهيم في مشربتها في العالية « 3 » ، ومعها مولاها أو ابن عمّها مأبور أو جريج القبطي الذي بعثه معها أبوها أو مقوقس الإسكندرية ، خادما ، خصيا بل مجبوب الذكر « 4 » وذلك ليؤمن منه عليها . وأما سبب إفرادها في مشربتها في العالية فقد ورد على لسان ضرّتها عائشة : فقد روى ابن سعد بسنده عنها قالت : انّها ( مارية ) كانت جعدة جميلة ، فاعجب بها رسول اللّه . . فما غرت على امرأة إلّا دون ما غرت عليها . . وفرغنا لها ( لإثارتها وايذائها وإزعاجها ! ) فجزعت ، فحوّلها رسول اللّه إلى العالية
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 960 و 973 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 926 . ( 3 ) قال عبد الرحمن خويلد في كتابه المساجد والأماكن الأثرية المجهولة : كان موقع مشربة أم إبراهيم يسمّى قديما بالدشت ويصغّر بالدشيت ، وكان بستانا فيه بئر لليهودي مخيريق بن النضير الذي قاتل مع النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم أحد وقال : إن أصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما يشاء ، وقتل . وفي وسطها ربوة مرتفعة وكان عليها غرفة من الحجر . ولما ولّي عمر بن عبد العزيز ابن مروان المدينة بنى عليها مسجدا غرفة من الحجر كذلك وأزالها الوهابيون أخيرا ( قبل ست سنين تقريبا ) وكان للمشربة باب خشبي قديم اخضر اللون فأبدلوه بباب حديدي ، وجعلت مقبرة لدفن موتى المحلّ ، ويصعب الدخول إليها إلّا لذلك ! وهي على امتداد شارع العوالي بعد مستشفى الزهراء باتجاه مستشفى المدينة الوطني بسبعمائة متر تقريبا مقابل انتاج الميمني للطوب الأحمر . كما عنه في مجلة ميقات الحج 7 : 273 ، 274 . ( 4 ) تفسير القمي 2 : 318 وأمالي المرتضى 1 : 77 . وصحيح مسلم 8 : 119 ط مشكول . والطبقات الكبرى 8 : 154 و 155 . ومستدرك الحاكم 4 : 39 ، 40 .