( ضعيفهما ) أحمش الساقين ( دقيقهما ، وهي أوصاف شريك الأعرابي الذي رماها به زوجها ) فهو للأمر السيّئ ! وإن جاءت به أصهب ( الشعر - أشقره ) أشهل ( العين - سواد بزرقة وهي أوصاف عويمر ) فهو لأبيه « 1 » .
وروى الطوسي في « التبيان » عن ابن عباس : أنّ الآية نزلت في هلال بن اميّة وزوجته . وهو ما رواه الطبرسي في « مجمع البيان » عن عكرمة عن ابن عباس قال ( لما نزلت الآية :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
) قال سعد بن عبادة : لو أتيت لكاع وقد تفخّذها رجل ، لم يكن لي أن أهيّجه حتى آتي بأربعة شهداء ؟ ! فو اللّه ما كنت لآتي بأربعة شهداء حتى يفرغ من حاجته ويذهب ! فإن قلت ما رأيت إنّ في ظهري لثمانين جلدة !
فقال النبي للأنصار : يا معشر الأنصار ، ما تسمعون إلى ما قال سيّدكم ؟ ! فقالوا : لا تلمه فإنه رجل غيور ما تزوّج امرأة قط إلّا بكرا ! ولا طلّق امرأة له فاجترى منّا رجل أن يتزوّجها ! فقال سعد بن عبادة : يا رسول اللّه ، بأبي أنت وامّي ، واللّه انّي لأعرف أنها من اللّه ، وأنها حق ، ولكن عجبت من ذلك ، لما أخبرتك .
فقال : فانّ اللّه يأبى إلّا ذلك . فقال : صدق اللّه ورسوله .
وعن الحسن أنّه قال : أرأيت إن رأى رجل مع امرأته رجلا فقتله ، تقتلونه ؟ ! وإن أخبر بما رأى جلد ثمانين ؟ ! أفلا يضربه بالسيف ؟ ! فقال رسول اللّه : كفى بالسيف شاه - أراد أن يقول شاهدا - ثم أمسك وقال : لولا أن يتابع فيه السكران والغيران .
وعن الضحاك عن ابن عباس قال : وقال عاصم بن عدي : يا رسول اللّه ،
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 98 ، 99 والاستدلال بالأوصاف قضية في واقعة ولا حجية فيها فلا يقاس عليها .