إن رأى رجل منّا مع امرأته رجلا فأخبر بما رأى جلد ثمانين ، وإن التمس أربعة شهداء كان الرجل قد قضى حاجته ثم مضى ! قال : كذلك أنزلت الآية يا عاصم !
فخرج إلى منزله ، فاستقبله هلال بن اميّة يسترجع ! فقال له عاصم : ما وراءك ؟ قال : شرّ ، وجدت شريك بن سمحا على بطن امرأتي خولة ! فرجعا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأخبره هلال بالذي كان « 1 » .
فقال : انّي جئت أهلي عشاء فوجدت معها رجلا رأيته بعيني وسمعته باذني ! فكره ذلك رسول اللّه حتى رأى ذلك هلال فقال : إنّي لأرى الكراهة في وجهك ، واللّه يعلم أنّي لصادق ، وأنّي لأرجو أن يجعل اللّه لي فرجا من ذلك . وهمّ رسول اللّه بضربه ولكن أخذته حالة الوحي فأنزل اللّه تعالى قوله :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ
فقال صلّى اللّه عليه وآله لهلال : يا هلال ، أبشر ، فإنّ اللّه تعالى قد جعل ذلك فرجا ! فقال : قد كنت أرجو ذاك من اللّه تعالى . فقال :
أرسلوا إليها « 2 » .
فقال لها : ما يقول زوجك ؟ فقالت : يا رسول اللّه ، إنّ ابن سمحا كان يأتينا فينزل بنا فيتعلم الشيء من القرآن ، فربما تركه زوجي عندي وخرج ، فلا أدري أدركته الغيرة ؟ أم بخل عليّ بالطعام ! « 3 » .
فلاعن بينهما ، فلما انقضى اللعان فرّق بينهما وقضى : أن الولد لها ، ولا يدعى لأب ، ولا يرمى ولدها . ثم قال : إن جاءت به كذا وكذا فهو لزوجها ، وإن جاءت به كذا وكذا فهو للذي قيل فيه « 4 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 7 : 201 .
( 2 ) مجمع البيان 7 : 202 .
( 3 ) مجمع البيان 7 : 201 .
( 4 ) مجمع البيان 7 : 202 .