وخبر القمي صريح في نساء مكة ، وكذلك ظاهر ما بعده ، مما يقتضي نزول الآية بعد فتح مكة ، ولم يذكر . ولا يتنافى ذلك مع مدنية السورة على المصطلح المعروف . وعدم ذكر سبب خاص لنزول السورة أو هذه الآيات منها ، ومناسبة أجواء مكة الجاهلية وأصحاب الرايات فيها ، وتأكيده صلّى اللّه عليه وآله في بيعة النساء بعد فتح مكة على اجتناب الزنا ، وورود نزول سورة النور بعد النصر وقبل الحجرات في أوّل التاسعة . . كل ذلك مما يقرّب احتمال نزول السورة بعد الفتح ، وإن كان لم يذكر .
وفي « أسباب النزول » للواحدي النيشابوري خبر عن عكرمة ( عن ابن عباس ظ ) فيه تفصيل عن بغايا مكة قال : نزلت الآية :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ
في نساء بغايا مكة « 1 » وكنّ كثيرات ، تسع منهن صواحب رايات ، لهنّ رايات كرايات البيطار يعرفونها : أم مهدون ( - أم مهزول ) جارية السائب بن أبي السائب المخزومي ، وأمّ غليظ جارية صفوان بن اميّة المخزومي ، وقرينة ( - فرتنه ) جارية هشام بن ربيعة المخزومي ، وأمّ سويد جارية عمرو بن عثمان المخزومي ، وحيّة القبطية جارية العاص بن وائل السهمي ، وجلالة جارية سهيل بن عمرو العامري ، وشريفة جارية زمعة بن الأسود ، ومرية جارية ابن مالك بن السبّاق « 2 » .
أزواجه صلّى اللّه عليه وآله ومارية ، في غيبته وبعد عودته :
في يوم الجمعة الثاني من شهر رمضان بعد صلاة العصر خرج صلّى اللّه عليه وآله من المدينة « 3 »
هامش
- عن الباقر ، وعن زرارة عن الصادق عليهما السّلام ، كما في الميزان 15 : 83 ، 84 .
( 1 ) في الخبر : والمدينة ، ثم لم يذكر إلّا بغايا مكة ، والنزول لا بدّ أنه كان في أحدهما وهي مكة .
( 2 ) أسباب النزول للواحدي : 261 .
( 3 ) إعلام الورى 1 : 215 .