أبو العاص فعادت إليه ، ولم تحمل منه لعلّتها بعد إسقاطها ، وخرج زوجها معه صلّى اللّه عليه وآله إلى مكة ثم حنين ، وكان مع علي عليه السّلام في سريّته إلى خثعم في ضواحي الطائف كما مرّ ، فما مرّ على عودته معه صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة إلّا أياما حتى توفيت زوجته زينب ، فلم يبق للنبيّ من كلّ أولاده سوى ابنته فاطمة عليها السّلام .
وما ذا نزل من القرآن ؟ :
مرّ في مقدّمات أخبار فتح مكة نزول سورة النصر تبشّر بالنصر في فتح مكة ، وفي الوقت نفسه تنذره بدنوّ أجله وتنعى إليه نفسه ، وكأنّه لا ينبغي أن يكون له في هذه الدنيا الفرح إلّا مخالطا بالحزن والترح ، بل كأنها بشارة أخرى باقتراب انتهاء أتعابه وراحته !
سورة النور :
والسورة التالية في النزول سورة النور
سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
ثم بيّنت حدّ الزنا في قوله سبحانه :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ . . .
.
ونجد بشأنها في تفسير القمي : هي ناسخة لقوله سبحانه :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
« 1 » .
ويبدو أنّه يعني بالنسخ هنا ما جاء في « الكافي » بسنده عن الباقر عليه السّلام قال :
وسورة النور أنزلت بعد سورة النساء ، وفيها :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ
إلى
هامش
( 1 ) النساء : 15 والخبر في تفسير القمي 2 : 95 .